يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس .
فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لسلمان الفارسي رضي الله
عنه ، بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( سلمان منا أهل البيت ) ( 1 ) وشهد الله لهم بالتطهير ، وذهاب الرجس عنهم ،
وإذا كان لا يضاف ( 2 ) إليهم إلا مقدس مطهر ، وحصلت له العناية الإلهية بمجرد
الإضافة ، فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم فهم المطهرون ، بل هم عين الطهارة ( 3 ) .
فهذه الآية تدل على أن الله تبارك وتعالى قد شرك أهل البيت مع [ 134 / ا ]
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله : ( ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما
تأخر ) ( 4 ) .
وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوضح ؟ ! ! !
هامش
( 1 ) - راجع المعجم الكبير : 5 / 221 ترجمة زيد بن أبي أوفى ونزوله البصرة - ، وج 6 / 213 ترجمة
سلمان ، والطبقات الكبرى : 4 / 62 ترجمة سلمان ، وج 7 / 231 ذكر من كان من أصحاب
الرسول بالمدائن - سلمان ، وصفة الصفوة : 1 / 215 ، وأخبار الدول للقرماني : 127 الباب الرابع ،
وكنوز الحقائق : 433 ، والجامع الصغير : 2 / 54 ، وكشف الغمة : 2 / 15 ، ومناقب الخوارزمي :
151 فصل 14 ، ح 178 ، والاختصاص : 341 ، والصواعق : 229 ط . مصر و 343 ط . بيروت ،
وينابيع المودة : 1 / 185 ط . إسلامبول وط . النجف : 218 ، ومنتخب كنز العمال : 5 / 49 بهامش
المسند .
( 2 ) - في ( الفتوحات ) : لا ينضاف .
( 3 ) - أخرج الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن عباس قال :
قال رسول الله : أنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب - تفسير روح المعاني : 12 / 20 مورد الآية .
( 4 ) - سورة الفتح : آية : 2 .