تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
تفسير سورة ص آياتها ست وثمانون ، وقيل خمس وثمانون ، وقيل ثمان وثمانون آية وهي مكية : قال القرطبي : في قول الجميع . وأخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : نزلت سورة " ص " بمكة . وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل ، فقال : إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول ، فلو بعثت إليه فنهيته ، فبعث إليه ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل البيت ، وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل ، فخشي أبو جهل أن يجلس إلى أبي طالب ويكون أرقي عليه ، فوثب فجلس في ذلك المجلس ، فلم يجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجلسا قرب عمه ، فجلس عند الباب ، فقال له أبو طالب : أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك ؟ يزعمون أنك تشتم آلهتهم . وتقول وتقول ، قال : وأكثروا عليه من القول ، وتكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية ، ففزعوا لكلمته ولقوله ، فقال القوم : كلمة واحدة نعم وأبيك عشرا ، قالوا فما هي ؟ قال : لا إله إلا الله ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم ، وهم يقولون - أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب - فنزل فيهم ( ص والقرآن ذي الذكر ) إلى قوله ( بل لما يذوقوا عذاب ) .