تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال : دخلت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مريض يجود بنفسه فقال ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : مر أبو جهل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو جالس ، فلما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسم : أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى ، فلما سمع أبو جهل قال : من توعد يا محمد ؟ قال إياك ، قال بما توعدني ؟ قال أوعدك بالعزيز الكريم ، فقال أبو جهل : أليس أنا العزيز الكريم ؟ فأنزل الله ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) إلى قوله ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) فلما بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمع أصحابه ، فأخرج إليهم زبدا وتمرا فقال : تزقموا من هذا ، فوالله ما يتوعدكم محمد إلا بهذا ، فأنزل الله ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) إلى قوله ( ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ) . وأخرج ابن أبي شيبة عنه قال : لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الأرض لأفسدت على الناس معايشهم . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عنه أيضا ( ثم إن لهم عليها لشوبا ) قال : لمزجا . وأخرج ابن المنذر عنه أيضا قال في قوله ( لشوبا من حميم ) يخالط طعامهم ويشاب بالحميم . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء ويقيل هؤلاء أهل الجنة وأهل النار ، وقرأ ( ثم إن مقيلهم لا إلى الجحيم ) . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( إنهم ألفوا آباءهم ضالين ) قال : وجدوا آباءهم .