وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم " ما من داع دعا إلى شئ إلا كان موقوفا معه يوم القيامة لازما به لا يفارقه وإن دعا رجل رجلا ، ثم
قرأ ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) " وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ( وأقبل بعضهم على بعض
يتساءلون ) قال : ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه في قوله ( كانوا إذا قيل
لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) قال : كانوا إذا لم يشرك بالله يستنكفون ، ( ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون )
لا يعقل ، قال : فحكى الله صدقه فقال ( بل جاء بالحق وصدق المرسلين ) . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم
وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أمرت
أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على
الله " . وأنزل الله في كتابه وذكر قوما استكبروا ، فقال ( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ، وقال
- إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة
التقوى وكانوا أحق بها وأهلها - وهي " لا إله إلا الله محمد رسول الله " استكبر عنها المشركون يوم الحديبية يوم
كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قضية المدة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله ( يطاف عليهم بكأس من معين ) قال : الخمر ( لا فيها غول ) قال ليس
فيها صداع ( ولا هم عنها ينزفون ) قال : لا تذهب عقولهم . وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عنه قال في الخمر
أربع خصال : السكر والصداع والقئ والبول ، فنزه الله خمر الجنة عنها ، فقال ( لا فيها غول ) لا تغول عقولهم
من السكر ( ولا هم عنها ينزفون ) قال : يقيئون عنها كما يقيء صاحب خمر الدنيا عنها . وأخرج ابن جرير عن ابن
عباس ( لا فيها غول ) قال : هي الخمر ليس فيها وجع بطن . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم
والبيهقي في البعث عنه أيضا في قوله ( وعندهم قاصرات الطرف ) يقول : من غير أزواجهن ( كأنهن بيض
مكنون ) قال : اللؤلؤ المكنون . وأخرج ابن المنذر عنه في قوله ( كأنهن بيض مكنون ) قال : بياض البيضة ينزع
عنها فوفها وغشاؤها .
فتح القدير — صفحة 395
مساهمون: الشوكاني
ص٣٩٥