حاتم نيز اينگونه سرود « 1 » :
هل الدهر إلا اليوم أو أمس أو غد * كذاك الزمان بيننا يتردّد
يردّ علينا ليلة ثم يومها * فما نحن ما نبقى و لا الدهر ينفد
لنا أجل ما نتناهى أمامه * فنحن على آثاره نتورّد
بنو ثعل قومى فما انا مدّع * سواهم إلى قوم و لا أنا مسند
بدرئهم أغشى دروء معاشر * و يحنف عنّا الأبلخ المتعمّد
فمهلا فدى أمى و نفسى و خالتى * و لا يأمرنّى بالدنيّة أسود
أألان إذ ذكيت و اشتدّ جانبى * أسام التى أعييت إذ أنا أمرد
فهل تركت قبلى حضور مكانها * و هل أنا إن أعطيت خسفا مخلّد
و معتسف بالرمح من دون صحبه * تعسّفته بالرمح و القوم هجّد
فخرّ على حرّ الجبين و داده * إلى الموت مطرور الوقيعة مذود
فما رمته حتى أزحت عويصه * و حتى علاه حالك اللون أسود
إذا كان بعض المال ربّا لأهله * فإنى به حمد اللّه مالى معبّد
يفكّ به العانى و يؤكل طيّبا * و يعطى إذا ضنّ البخيل المصرّد
إذا ما البخيل الخبء أخمد ناره * أقول لمن يصلّى بنارى : أو قدوا
توسّع قليلا أو يكن ثمّ حسبنا * و مو قدها البادى أعفّ و أمجد
فإنّ الجواد من تلفّت حوله * و إنّ البخيل ناكس الطرف أقود
كذاك أمور الناس راض دنيّة * و سام إلى فرع العلا متورّد
وداع دعانى دعوة فأجبته * و هل يدع الداعين إلا اليلندد
[ آيا روزگار جز امروز و ديروز و فردا است كه به اين ترتيب مىگذرد ؟ روزها و شبها براى ما سپرى مىشود و ما نيستيم و جاودان نمىمانيم و روزگار نيز به پايان نمىرسد . ما اجلى داريم كه نمىتوانيم در مقابلش بايستيم و نشانهها و آثار آن را مىشناسيم . بنو ثعل قوم من هستند و من خود را به قومى غير از ايشان منسوب نكنم و من پسرخواندهء آنان نيستم .
هامش
( 1 ) . ديوان 69 و الأغانى 17 / 389 .