فكانوا كالهشيم يشبّ فيه * حريق شبه لفح فى الشمال
وسائل عنهم الأحزاب لمّا * تقحّمنا بهم حدب التلال
و نضربهم على ألم و قرح * كضرب قلاة ولدان ثقال
و قد حشدت لنا الأحزاب لمّا * رأوا نارا تشبّ لكلّ صال
و لفّوا لفّهم لتنال تبلا * لدينا منهم عسر المنال
فجدّدنا لهم تبلا و آبوا * كباغى الغىّ ردّ بلا بلال
و يوم الفتح قد علموا بأنّا * و طئناهم بواهضة ثقال
فما برحت جياد الخيل تهوى * خلال بيوت مكة كالسعالى
تكفّ أعنّة منها مرارا * و تثنيها فتعطف كلّ جال
وسائل عن حنين حين ولّت * جموع المسلمين على توال
و نادانا بنصرتنا مناد * فثبنا ثوب آلفة الفحال
و ما فينا غريب من سوانا * نؤمّ إلى المنوّه كالجمال
فوافينا الرسول فقال : شدّوا * بعون اللّه و اسمه ذى الجلال
فما صبروا لشدتنا و لكن * تولّوا مجهضين عن القتال
و أيام سواها قد ذهبنا * بسبقة مجدها أخرى الليالى
و آسينا الرسول و من أتانا * يصدّق ما يقول بكل مال
فنحن أولو مؤازرة و نصر * نكانفه و نمنع من يوالى
فسل عنّا القبائل حين ردّت * عن الإسلام كالبقر الثمالى
فوافينا بزاخة غير ميل * و لا خرق بمعترك النزال
و أنزع بيننا حوض المنايا * بانهال السقاة و بالعلال
فأفلتنا طليحتهم جريضا * و أثكل من يعزّ أبو حبال
وزرنا بالبطاح بنى تميم * على جرد ضوامر كالمغال
فما تابوا و لا امتنعوا و لكن * وجدناهم كسائمة المئال
تحار جيادنا و نردّ منها * خسائسها و نصرف كلّ حال
تركنا مالكا و مسوّديهم * بمنخرق لسافية الشمال
الأخبار الموفقيات ( فارسى ) — صفحة 237
مساهمون: زبير بن بكار
ص٢٣٧