فإن يك شاعرا من حىّ صدق * فما ثمد كبحر ذى احتفال
فأما ما تقول فغير شكّ * لفضل بيّن غير انتحال
ببذل المال فى عسر و يسر * لأضياف الجداة على الحلال
و ضرب الناس عن عرض جهارا * على الإسلام ليس بذى اعتقال
على رغم الأباعد و الأدانى * من الأقصين و الشنف الموالى
فإن تفخر بقومك من تميم * فأين الأكم من صمّ الجبال
أنا ابن مزيقيا عمرو نمانى * على أشراف أطواد الجبال
و من ماء السماء ورثت مجدا * فدونى كلّ فخر و اختيال
ففخرى قاهر للناس باد * قهور الشمس توماض الذبال
فإن تغصص تهام و بحر نجد * فكم غصّا و سارا بالرجال
فما وسعا هما ضربا و طعنا * يمجّ كمجّ أفواه العزالى
فما صبروا لوقع سيوف قوم * كفوها بالكفاح من الصّقال
إذا لبسوا سوابغهم ليوم * كريه النجم معتكر الظّلال
و بارز بعضهم للموت بعضا * كطمى الخمس بادر للسّحال
تيقّن من أدارته رحاهم * به صرف الموت إذ دعيت نزال
و جاشت قدرهم فرأيت فيهم * جناة الحرب عارية المجال
تفور قدورهم و لها نفىّ * يكبّ المترفين على السبال
و خلق اللّه كلّهم علينا * بكلّ عتاد أمر و احتيال
فقلنا أسلموا أو قد ظعنا * إليكم فاجهدوا عقد الحبال
نصبّح أو نمسّى كلّ قوم * نهزهز عن يمين أو شمال
و نغزوهم فنقتل كلّ خرق * و نسبى كلّ آنسة الدّلال
فلا فرح إذا نلنا منالا * و لا جزع لأيام المدال
لأنّ محمدا فينا فلسنا * و إن جلّت مصيبتنا نبالى
فسائل عن بلائهم ببدر * و قد يشفى العمى عند السؤال
غداة رموا بجمعهم لؤيا * و كبشهم يزيف إلى الصّيال
الأخبار الموفقيات ( فارسى ) — صفحة 236
مساهمون: زبير بن بكار
ص٢٣٦