تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
له بقيد زدته بقولي ( من جنسها ) وإن كان من غيرها قال تعالى : * ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ) * . فسر الايتاء بما ذكر لان القصد منه والإعانة على العتق وخرج بزيادتي في صحيحة الفاسدة ، فلا شئ فيها من ذلك واستثنى من لزوم الايتاء ما لو كاتبه في مرض موته وهو ثلث ماله وما لو كاتبه على منفعته ، ( والحط ) أولى من الدفع لان القصد بالحط الإعانة على العتق وهي محققة فيه موهومة في الدفع ، إذ قد يصرف المدفوع في جهة أخرى ( وكون كل ) من الحط والدفع ( في ) النجم ( الأخير ) أول منه فيما قبله ، لأنه أقرب إلى العتق . ( و ) كونه ( ربعا ) من النجوم أولى من غيره . ( ف‍ ) إن لم تسمح به نفسه فكونه ( سبعا أولى ) روي حط الربع النسائي وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ( وحرم ) عليه ( تمتع بمكاتبته ) لاختلال ملكه فيها ، واقتصار الأصل هنا على تحريم الوطئ يفهم حل غيره وليس مرادا ، ( ويجب بوطئه ) لها ( مهر ) وإن طاوعته لشبهة الملك ( لاحد ) لأنها ملكه ( والولد ) منه ( حر ) لأنها علقت به في ملكه ( ولا تجب ) عليه ( قيمته ) لانعقاده حرا ، ( وصارت ) بالولد ( مستولدة مكاتبة ) ، فإن عجزت عتقت بموت السيد ( وولدها ) أي المكاتبة ( الرقيق ) بقيد زدته بقولي . ( الحادث ) بعد الكتابة ولو حملت به بعدها ( يتبعها رقا وعتقا ) بالكتابة ، كولد المستولدة فلا شئ عليه للسيد إذ لم يوجد منه التزام بل للسيد مكاتبته كما جزم به الماوردي . وإن ذكر الأصل أنه مكاتب ، لان الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية ومن ثم تركت ذلك . ( والحق ) أي حق الملك ( فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش جناية عليه وكسبه ومهره وما فضل وقف ، فإن عتق فله وإلا فلسيده ) كما في الام في جميع ذلك ( ولا يعتق شئ من مكاتب إلا بأداء الكل ) أي كل النجوم لخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، وفي معنى أدائها حط الباقي منها الواجب والابراء منها والحوالة بها لا عليها ، ( ولو أتى بمال فقال سيده ) هذا ( حرام ولا بينة ) له بذلك ( حلف المكاتب ) فيصدق في أنه ليس بحرام ( ويقال لسيده ) حينئذ ( خذه أو أبرئه عنه ) أي عن قدره ، ( فإن أبى قبضه القاضي ) عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ، ( فإن نكل ) المكاتب عن الحلف ( حلف سيده ) أنه حرام لغرض امتناعه منه ، ولو كان له بينة سمعت لذلك نعم لو كاتبه على لحم فجاء به فقال هذا حرام ، فالظاهر استفصاله في قوله حرام فإن قال لأنه مسروق أو نحوه فكذلك أو لأنه لحم غير مذكى حلف السيد ، لان الأصل عدم التذكية كنظيره في السلم ( ولو خرج المؤدي ) من النجوم