( معيبا ورده ) السيد بالعيب ، وهو حائز له . وبه صرح الأصل ( أو ) خرج ( مستحقا بأن لا عتق )
فيهما ، ( وإن ) كان السيد ( قال عنده أخذه أنت حر ) لأنه بناه على ظاهر الحال من صحة الأداء ،
وقد بان عدم صحته . والأولى من زيادتي ، وتعبيري بما ذكر في الثانية أولى من تقييده لها بالنجم
الأخير
( وله ) أي للمكاتب ( شراء إماء لتجارة ) توسعا في طرق الاكتساب ، ( لا تزوج إلا بإذن
سيده ) لما فيه من المؤن ( ولا وطئ ) لامته ولو بإذنه خوفا من هلاك الأمة في الطلق فمنعه
من الوطئ كمنع الراهن من وطئ المرهونة . وتعبيري بالوطئ أعم من تعبيره بالتسري لاعتبار
الانزال فيه دون الوطئ ( فإن وطئها ) على خلاف منعه منه ( فلا حد ) عليه لشبهة الملك ، ولا مهر
لأنه لو ثبت لثبت له ( والولد ) من وطئه ( نسيب ) لاحق به لشبهة الملك ، ( فإن ولدته قبل عتق
أبيه ) أو معه ( أو بعده ) لكن ( لدون ستة أشهر ) من العتق ( تبعه ) رقا وعتقا ، وهو مملوك لأبيه
يمتنع بيعه ولا يعتق عليه لضعف ملكه فوقف عتق على عتق أبيه إن عتق عتق وإلا رق وصار
للسيد ، ( ولا تصير ) أمه ( أم ولد ) لأنها علقت بمملوك ( أو ) ولدته بعد العتق ( لها ) أي لستة
أشهر فأكثر منه وهذا ما في الروضة كالشرحين . ووقع في الأصل لفوق ستة أشهر ( ووطئها
معه ) أي مع العتق مطلقا ( أو بعده ) في صورة الأكثر بقيد زدته بقولي . ( وولدته لستة أشهر )
فأكثر ( من الوطئ فهي أم ولد ) لظهور العلوق بعد الحرية ، ولا نظر إلى احتمال العلوق قبلها
تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن لم يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته دون ستة أشهر من
الوطئ ، لم تصر أم ولد
( ولو عجل ) النجوم أو بعضها قبل محلها ( لم يجبر السيد على قبض ) لما عجل ( إن
امتنع ) منه ( لغرض ) كمؤنة حفظه وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب ، ( وإلا ) بأن امتنع لا
لغرض ( أجبر ) على القبض ، لان للمكاتب غرضا ظاهرا فيه ، وهو تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر
على السيد . وظاهر مما مر أنه لا يتعين الاجبار على القبض بل إما عليه أو على الابراء
ويفارق نظيره في السلم من تعيين القبول بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ، ما أمكن فضيق
فيها بطلب الابراء ( فإن أبى قبض القاضي ) عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ( أو عجل بعضا )
من النجوم ( ليبرئه ) من الباقي ، ( فقبض وأبرأ بطلا ) أي القبض والابراء لان ذلك يشبه ربا
الجاهلية فقد كان الرجل إذا حل دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه ، وإلا زاده في الدين .
وفي الاجل وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق
فتح الوهاب — صفحة 430
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٣٠