تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شاء لتعذر العوض عليه ، وإطلاقي الامتناع أولى من تقييده له بتعجيز المكاتب نفسه ، ( وليس لحاكم أداء منه ) أي من مال المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ لأنه ربما عجز نفسه ، أو امتنع من الأداء لو حضر . أما إذا عجز عن الواجب في الايتاء فليس للسيد فسخ ولا يحصل التقاص ، لان للسيد أن يؤديه من غيره لكن يرفعه المكاتب للحاكم يرى فيه رأيه ويفصل الامر بينهما . ( وجائزة للمكاتب ) كالرهن بالنسبة للمرتهن ، ( فله ترك الأداء و ) له ( الفسخ ) وإن كان معه وفاء ( ولو استمهل ) سيده ( عند المحل لعجز سن إمهاله ) مساعدة له في تحصيل العتق ، ( أو لبيع عرض وجب ) إمهاله ليبيعه والتصريح بالوجوب هنا وفيما يأتي من زيادتي ، ( وله أن لا يزيد ) في المهلة ( على ثلاثة ) من الأيام سواء أعرض كساد أم لا فلا فسخ فيها وما أطلقه الامام من جواز الفسخ محمول على ما زاد عليها ، ( أو لاحضار ماله من دون مرحلتين وجب ) أيضا إمهاله إلى إحضاره ، لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ( ولا تنفسخ ) الكتابة ( بجنون ) منهما أو من أحدهما ولا بإغماء كما فهم بالأولى ، ( ولا بحجر سفه ) لان اللازم من أحد طرفيه لا ينفسخ بشئ من ذلك كالرهن والأخيرة من زيادتي ، ( ويقوم ولي السيد ) الذي جن أو حجر عليه ( مقامه في قبض ) فلا يعتق بقبض السيد لفساده ، وإذا لم يصح قبض المال فللمكاتب استرداده لأنه على ملكه ، فإن تلف فلا ضمان لتقصيره بالدفع إلى سيده ، ثم إن لم يكن بيده شئ آخر يؤديه فللولي تعجيزه و ) يقوم ( الحاكم مقام المكاتب ) الذي جن أو حجر عليه ( في أداء إن وجد له ما لا ولم يأخذ السيد ) استقلالا وثبتت الكتابة وحل النجم وحلف السيد على استحقاقه . قال الغزالي ورأي له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق لم يؤد قال الشيخان وهذا حسن ، فإن لم يجد له ما لا مكن السيد من الفسخ ، فإذا فسخ عاد المكاتب قنا له وعليه مؤنته فإن أفاق وظهر له مال كأن حصله قبل الفسخ دفعه إلى السيد ، وحكم بعتقه ونقض تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر وخرج بزيادتي ، ولم يأخذ السيد ما لو أخذه استقلالا فإنه يعتق لحصول القبض المستحق ( ولو جنى على سيده ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو أرش ) بالغا ما بلغ لان واجب جنايته عليه لا تعلق له برقبته بخلاف ما يأتي في الأجنبي ويكون الأرش ( مما معه ) ومما سيكسبه لأنه معه كأجنبي كما مر ( فإن لم يكن ) معه ما يفي بذلك ( فله ) أي للسيد أو الوارث ( تعجيزه ) دفعا للضرر عنه ( أو ) جنى ( على أجنبي ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو الأقل من قيمته والأرش ) لأنه يملك تعجيز نفسه وإذا عجزها فلا متعلق سوى الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس