تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قوله وإن أطلقتا ( أو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم و ) شهد ( وارثان ) عدلان ( أنه رجح ) عن ذلك ، ( ووصى بعتق غانم وكل ) منهما ( ثلثه ) أي ثلث ماله ( تعين ) للاعتاق ( غانم ) دون سالم وارتفعت التهمة في الشهادة بالرجوع عنه بذكر بدل يساويه ، وخرج بثلثه ما لو كان غانم دونه فلا تقبل شهادة الوارثين في القدر الذي لم يثبتا له بدلا ، وفي الباقي خلاف تبعيض الشهادة . ( فإن كانا ) أي الوارثان ، ( حائزين فاسقين ف‍ ) - يتعين للاعتاق ( سالم ) بشهادة الأجنبيين لاحتمال الثلث له ، ( وثلثا غانم ) بإقرار الوارثين الذي تضمنته شهادتهما له وكأن سالما هلك أو غصب من التركة ، ولا يثبت الرجوع بشهادتهما لفسقهما ولو كانا غير حائزين عتق من غانم قدر ثلث حصتهما . ( فصل ) في القائف وهو الملحق للنسب عند الاشتباه بما خصه الله تعالى به من علم ذلك ، ( شرط القائف أهلية الشهادات ) هذا أولى من اقتصاره على الاسلام والعدالة والحرية والذكورة . ( وتجربة ) في معرفة النسب ، بأن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمة ثلاث مرات ثم في نسوة فيهم أمه ، فإن أصاب في المرات جميعا اعتمد قوله ، وذكر الام مع النسوة ليس للتقييد بل للأولوية إذ الأب مع الرجال ، كذلك على الأصح فيعرض عليه الولد في رجال كذلك بل سائر العصبة ، والأقارب كذلك وبما ذكر علم ما صرح به الأصل ، أنه لا يشترط فيه عدد كالقاضي ولا كونه من بني مدلج نظرا للمعنى ، خلافا لمن شرطه وقوفا مع ما ورد في الخبر وهو ما روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل علي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسرورا فقال : ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وقد بدت أقدامهما فقال : إن هذه الاقدام بعضها من بعض ، ( فإذا تداعيا ) أي اثنان ( وإن لم يتفقا إسلاما وحرية مجهولا ) لقيطا أو غيره ( أو ولد موطوءتهما وأمكن كونه من كل ) منهما ( كأن وطئا امرأة بشبهة ) كأمة لهما ( أو ) وطئ ( أحدهما زوجة الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما عرض عليه ) أي على القائف فيلحق من ألحقه به منهما
فتح الوهاب — صفحة 409 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري