تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وأقام كل بينة ليس بقيد . ( ولو مات نصراني عنهما ) أي عن ابنين مسلم ونصراني ( فقال المسلم أسلمت بعد موته ) فالميراث بيننا ، ( و ) قال ( النصراني ) بل ( قبله ) فلا ميراث لك ( حلف المسلم ) فيصدق لان الأصل بقاؤه على دينه سواء اتفق على وقت موت الأب أم لا . ( وتقدم بينة النصراني ) على بينته إذا أقاماهما بما قالاه لان مع بينته زيادة علم بالانتقال إلى الاسلام قبل موت الأب ، فهي ناقلة . والأخرى مستصحبة لدينه . نعم إن شهدت بينة المسلم بأنها كانت تسمع تنصره إلى ما بعد الموت تعارضتا فيحلف المسلم ( أو قال المسلم مات ) الأب ( قبل إسلامي و ) قال ( النصراني ) مات ( بعده و ) قد ( اتفقا على وقت الاسلام فعكسه ) ، فيصدق النصراني بيمينه لان الأصل بقاء الحياة ، وتقدم بينة المسلم على بينته إذا أقامهما بما قالاه ، لأنهما ناقلة من الحياة إلى الموت ، والأخرى مستصحبة للحياة . نعم إن شهدت بينة النصراني بأنها عاينته حيا بعد الاسلام تعارضتا ، قاله الشيخان إي فيحلف النصراني ، وذكر التحليف هنا من زيادتي أيضا ، فإن لم يتفقا على وقت الاسلام فالمصدق المسلم لان الأصل بقاؤه على دينه . وتقدم بينة النصراني على بينته ، نعم إن شهدت بينته أنها عاينته ميتا قبل الاسلام تعارضتا فيحلف المسلم ، ( ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال لك ) من الفريقين ( مات على ديننا ، حلف الأبوان ) فهما المصدقان ، لان الولد محكوم بكفره في الابتداء تبعا لهما ، فيستصحب حتى يعلم خلافه . ولن انعكس الحال فكان الأبوان مسلمين والابنان كافرين . وقال كل ما ذكر فإن عرف للأبوين كفر سابق ، وقالا أسلمنا قبل بلوغه أو أسلم هو أو بلغ بعد إسلامنا ، وقال الابنان لا ، ولم يتفقوا على وقت الاسلام في الثالثة ، فالمصدق الابنان لان الأصل البقاء على الكفر ، وإن لم يعرف لهما كفر سابق أو اتفقوا على وقت الاسلام في الثالثة ، فالمصدق الأبوان عملا بالظاهر في الأولى ، ولان الأصل بقاء الصبا في الثانية ( ولو شهدت ) بينة ( أنه أعتق في مرض موته سالما و ) شهدت ( أخرى ) أنه أعتق فيه ( غانما وكل ) منهما ( ثلث ماله ) ولم تجز الورثة ما زاد عليه ( فإن اختلف تاريخ ) للبينتين ( قدم الأسبق ) تاريخا كما في سائر التصرفات المنجزة في مرض الموت ، ولان مع بينته زيادة علم ( أو اتحد ) التاريخ ( أقرع ) بينهما لعدم المرجح ( وإلا ) أي وإن لم يذكرا تاريخا بأن أطلقتا أو إحداهما ( عتق من كل ) من سالم وغانم ( نصفه ) جمعا بين البينتين ، وإنما لم يقرع بينهما لأنا لو أقر عنا لم نأمن أن يخرج سهم الرق على الأسبق ، فليزم إرقاق حر وتحرير رقيق . وقولي : وإلا أعم من