تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
لمضيها المشتمل على الفصول الأربعة ، أثرا بينا في تهييج النفوس لما تشتهيه ، فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة ومحله في الفاسق إذا أظهر فسقه فلو كان يسره ، وأقر به ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته فهذه مستثناة وبما ذكر علم أنه لا استبراء في قذف لا إيذاء به كشهادة الزنا ، إذا وجب بها الحد لنقص العدد ثم تاب الشاهد وما أفهمه كلام الام من أنه لا استبراء على قاذف غير المحصن ، محمول على قذف لا إيذاء به ولا يخفى عليك حسن ما سلكته في بيان التوبة وشرطها على ما سلكه الأصل . ( فصل ) في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود وما لا يعتبر فيه ذلك مع ما يتعلق بهما ( لا يكفي لغير هلال رمضان ) ولو للصوم ( شاهد ) واحد ماله فيكفي للصوم كما مر . في كتابه ( وشرط لنحو زنا ) كإتيان بهيمة أو ميتة ( أربعة ) من الرجال يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه قال تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ) * . الآية وخرج بذلك وطئ الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ، ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة بل الأول بقيده الأول ، يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى آخره ، والباقي يثبت برجلين ونحو هنا وفيما يأتي من زيادتي . ( ولمال ) عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو فسخه أو حق مالي ، ( كبيع ) ومنه الحوالة لأنها بيع دين بدين ، ( وإقالة ) وضمان ( وخيار ) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية : * ( واستشهدوا شهيدين ) * . والخنثى كالمرأة . وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي ما ذكر من نحو الزنا إلى آخره ، ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق ) ورجعة ، ( وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) وشركة وقراض وكفالة . ( وشهادة على شهادة رجلان ) ، لأنه تعالى نص على الرجلين في الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل . وروى مالك عن الزهري مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في النكاح والطلاق وقيس بالمذكورات غيرها