وكنس ودبغ ممن لا تليق ) هي ( به ) لاشعارها بالخسة بخلافها ممن تليق به وإن لم تكن حرفة
آبائه ، وقول الأصل تبعا للرافعي وكانت حرفة أبيه اعترضه في الروضة . فقال لم يتعرض
الجمهور لهذا القيد وينبغي أن لا يقيد به بل ينظر هل تليق به هو أم لا ولهذا حذفه بعض
مختصريها ، ( والتهمة ) بضم التاء وفتح الهاء في الشخص ( جر نفع ) إليه أو إلى من لا تقبل
شهادته له بشهادته ، ( أو دفع ضرر ) عنه بها ( فترد ) شهادته ( لرقيقه ) ولو مكاتبا ( وغريم له مات )
وإن لم تستغرق تركته الديون ، ( أو حجر ) عليه ( بفلس ) للتهمة . وروى الحاكم على شرط مسلم
خبر لا تجوز شهادة ذي الظنة ، ولا ذي الحنة والظنة التهمة . والحنة العداوة بخلاف حجر
السفه والمرض وبخلاف شهادته لغريمه الموسر ، وكذا المعسر قبل موته ، والحجر عليه لتعلق
الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله ، ( و ) ترد شهادته ( بما هو محل تصرفه ) كأن وكل أو وصى فيه
لأنه يثبت بشهادته ولاية له على المشهود به نعم إن شهد به بعد عزله ولم يكن خاصم قبلت .
وتعبيري بما ذكر أعم من قوله بما هو وكيل فيه ( وببراءة مضمونة ) ، لأنه يسقط بها المطالبة عن
نفسه ، ( و ) ترد الشهادة ( من غرماء محجور فلس بفسق شهود دين آخر ) لتهمة دفع ضرر
المزاحمة ، والتقييد بالحجر من زيادتي . ( و ) ترد شهادته ( لبعضه ) من أصل أو فرع له كشهادته
لنفسه ( لا ) بشهادته ( عليه ) بشئ ( ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجه ) ذكرا أو
أنثى ( وأخيه وصديقه ) ، لانتفاء التهمة نعم لو شهد الزوج أن فلانا قذف زوجته لم تقبل على
أحد وجهين في النهاية ، وأشعر كلامها بترجيحه ورجحه البلقيني فهذه مستثناة من قبول شهادته
لزوجته . وحذفت من الأصل هنا مسائل لتقدمها في كتاب دعوى الدم ، ولو كان بينه وبين بعضه
عداوة ففي قبول شهادته عليه خلاف وجزم في الأنوار بعدم قبولها له وعليه ،
( ولو شهد لمن لا تقبل ) شهادته ( له ) من أصل أو فرع أو غيرهما فهو أعم من قوله شهد
لفرع ( وغيره قبلت لغيره ) لا له لاختصاص المانع به ( أو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركه
فشهدا لهما بوصية منها قبلتا ) ، وإن احتملت المواطأة لان الأصل عدمها مع أن كل شهادة
منفصلة عن الأخرى ، ( ولا تقبل ) الشهادة ( من عدو شخص عليه ) في عداوة دنيوية لخبر الحاكم
السابق ، ولان العداوة من أقوى الريب بخلاف شهادته له إذ لا تهمة . والفضل ما شهدت به
الأعداء . ( وهو ) أي عدو الشخص ( من يحزن بفرحه وعكسه ) أي ويفرح بحزنه ، ( وتقبل )
الشهادة ( على عدو دين ككافر ) شهد عليه مسلم ( ومبتدع ) شهد عليه سني ( و ) تقبل ( من مبتدع
لا نكفره ) ببدعته كمنكري صفات الله وخلقه أفعال عباده ، وجواز رؤيته يوم القيامة لاعتقادهم
فتح الوهاب — صفحة 386
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٨٦