( ولو قال ) رجل ( لمن بيده أمة وولدها ) يسترقهما ( هذه مستولدتي علقت بذا في ملكي
مني وحلف مع شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( ثبت الإيلاد ) ، لان
حكم المستولدة حكم المال فتسلم إليه وإذا مات حكم بعتقها بإقراره ، وقولي مني من زيادتي . ( لا نسب الولد
وحريته ) فلا يثبتان بذلك كما لا يثبت به عتق الام فيبقى الولد بيد من هو بيده على سبيل
الملك ، وفي ثبوت نسبه من المدعي بالاقرار ما مر في بابه ، ( أو ) قال لمن بيده ( غلام ) يسترقه
( كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( انتزعه ) منه ( وصار حرا )
بإقراره وإن تضمن استحقاق الولاء ، لأنه تابع ( ولو ادعوا ) أي ورثة كلهم أو بعضهم ( مالا ) عينا
أو دينا أو منفعة ( لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف ) معه ( بعضهم ) فقط على الجميع لا على
حصته فقط ( انفرد بنصيبه ) فلا يشارك فيه إذ لو شورك فيه لملك الشخص بيمين غيره ( وبطل
حق كامل حضر ) بالبلد ( ونكل ) حتى لو مات لم يكن لوارثه أن يحلف ( وعيره ) من صبي أو
مجنون أو غائب ( إذا زال عذره حلف وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة ) ان لم يتغير حال الشاهد ،
لان الشهادة ثبتت في حق البعض فتثبت في حق الجميع ، وإن لم تصدر الدعوى منهم
بخلاف ما إذا أوصى لشخصين فحلف أحدهما مع شاهد ، والآخر غائب فلا بد من إعادة الشهادة ،
لان ملكه منفصل عن ملك الحالف بخلاف حقوق الورثة ، فإنها إنما تثبت أولا لواحد وهو
المورث . قال الشيخان وينبغي أن يكون الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة ، أو لم يشعر
بالحال كالصبي ونحوه في بقاء حقه بخلاف ما مر في الناكل ، إما إذا تغير حال الشاهد فوجهان
في الروضة كأصلها . قال الأذرعي وغيره والأقوى منع الحلف قال الزركشي : وينبغي أن
يكون محل ذلك إذا ادعى الأول الجميع ، فإن ادعى بقدر حصته فلا بد من الإعادة جزما ،
( وشرط لشهادة بفعل كزنا ) وغصب وولادة ( إبصار ) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع من
الغير ، وقد تجوز الشهادة فيه بلا إبصار كأن يضع أعمى يده على ذكر رجل داخل فرج امرأة
فيمسكهما حتى يشهد عند قاض بما عرفه ، ( فيقبل ) في ذلك ( أصم ) لابصاره ، ويجوز تعمد
النظر لفرجي الزانيين لتحمل الشهادة لأنهما هتكا حرمة أنفسهما ، ( و ) شرط لشهادة ( يقول
كعقد ) وفسخ وإقرار ( هو ) أي إبصار ( وسمع فلا يقبل ) فيه ( أصم ) لا يسمع شيئا ، ( و ) لا ( أعمى )
تحمل شهادة في مبصر لجواز اشتباه الأصوات وقد يحاكي الانسان صوت غيره فيشتبه به ،
( إلا أن ) يترجم أو يسمع كما مر أو يشهد بما يثبت بالتسامع كما يعلم مما يأتي أو ( يقر ) شخص
( في أذنه ) بنحو طلاق أو عتق أو مال لرجل معروف الاسم والنسب ، ( فيمسكه حتى يشهد )
فتح الوهاب — صفحة 390
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٩٠