تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لحلهما والتصريح بذكر استماع الثاني من زيادتي . ( وكاستعمال آلة مطربة كطنبور ) بضم الطاء ( وعود وصنج ) بفتح أوله ويسمى الصفاقتين وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ، ( ومزمار عراقي ) بكسر الميم وهو ما يضرب مع الأوتار ( ويراع ) وهو الزمارة التي يقال لها الشبابة فكلها صغائر لكن صحح الرافعي حل اليراع ومال إليه البلقيني وغيره لعدم ثبوت دليل معتبر بتحريمه ، ( وكوبة ) بضم الكاف ( وهي طبل طويل ضيق الوسط واستماعها ) أي الآلات المذكورة لأنها من شعار الشربة وهي مطربة . وروى أبو داود وغيره خبر إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والمعنى فيه التشبيه بمن يعتاد استعماله ، وهم المخنثون وذكر استماع الكوبة من زيادتي . ( لا رقص ) فليس بحرام ولا مكروه بل مباح لخبر الصحيحين : أنه ( صلى الله عليه وسلم ) وقف لعائشة يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ويزفنون والزفن الرقص ، ولأنه مجرد حركات على استقامة أو اعوجاج ( إلا بتكسر ) فيحرم لأنه يشبه أفعال المخنثين . ( ولا إنشاء شعر وإنشاده واستماعه ) فكل منها مباح اتباعا للسلف ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان له شعراء يصغي إليهم منهم حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رواه مسلم . وذكر استماعه من زيادتي . ( إلا بفحش ) كهجو لمعصوم ( أو تشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة ) ، وهو ذكر صفاتهما من طول وقصر وصدغ وغيرها فيحرم لما فيه من الايذاء بخلاف تشبيب بمبهم ، لان التشبيب صنعة ، وعرض الشاعر تحسين الكلام لا تحقيق المذكور ، أما حليلته من زوجة أو أمة فلا يحرم التشبيب بها ، نعم إن ذكره بما حقه الاخفاء سقطت مروءته ، وذكر الأمرد مع التقييد بغير الحليلة من زيادتي . ( والمروءة توقي الأدناس عرفا ) لأنها لا تنضبط بل تختلف باختلاف الاشخاص والأحوال والأماكن ، ( فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ولبس فقيه قباء أو قلنسوة حيث ) أي بمكان ( لا يعتاد ) لفاعلها ، كأن يفعل الثلاثة الأول غير سوقي في سوق ، ولم يغلبه عليه في الأولين جوع أو عطش ويفعل الرابع فقيه ببلد لا يعتاد مثله ، لبس ذلك فيه . وقولي وشرب من زيادتي . وتعبيري بكشف الرأس أعم من تعبيره بالمشي مكشوف الرأس والتقييد في هذه بحيث لا يعتاد من زيادتي ، وفي الاكل به أولى من تقييده له بالسوق وككشف الرأس كشف البدن كما فهم الأولى ، والمراد غير العورة أما ذاك فمن المحرمات ( وقبلة حليلة ) من زوجة أو أمة ( بحضرة الناس ) الذي يستحيا منهم في ذلك ، ( وإكثار ما يضحك ) بينهم ( أو ) إكثار ( لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو رقص ) بخلاف قليل الخمسة إلا قليل ثانيها في الطريق ويقاس به ما في معناه ، ( و ) يسقطها أيضا ( حرفة دنيئة ) بالهمز ( كحجم
فتح الوهاب — صفحة 385 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري