تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
كعبدين قيمة ثلثي أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر ، فلا إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض فيها ، ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة . وتعبيري بمنقولات نوع أعم من تعبيره وثياب من نوع ، ( و ) يجبر على قسمة التعديل أيضا ، ( في نحو دكاكين صغار متلاصقة ) مما لا يحتمل كل منهما القسمة ( أعيانا إن زالت الشركة ) بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار غير الموصوفة بما ذكر ، فلا إجبار فيها وإن تلاصقت الكبار واستوت قيمتها لشدة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية كالجنسين . ومعلوم مما مر . أنه لو طلبت قسمة الكبار غير أعيان أجبر الممتنع ، وذكر حكم نحو الدكاكين الصغار من زيادتي بل كلام الأصل يقتضي أنه لا إجبار فيها ، وتقييد الحكم في المنقولات بزوال الشركة كما مرت الإشارة إليه من زيادتي ، ( الثالث ) القسمة ( بالرد ) بأن يحتاج في القسمة إلى رد مال أجنبي ، ( كأن يكون بأحد الجانبين ) من الأرض ( نحو بئر ) كشجر وبيت ( لا يمكن قسمته ) وليس في الجانب الآخر ما يعادله إلا بضم شئ إليه من خارج ، ( فيرد آخذه ) بالقسمة التي أخرجتها القرعة ( قسط قيمته ) أي قيمة نحو البئر فإن كانت ألفا وله النصف رد خمسمائة . وتعبيري بنحو بئر أعم من تعبيره ببئر وشجر ، ( ولا إجبار فيه ) أي في هذا النوع لان فيه تمليكا لما لا شركة فيه ، فكان كغير المشترك ، ( وشرط لما ) أي لقسمة ما ( قسم بتراض ) من قسمة رد وغيرها ، ولو بقاسم يقسم بينهما بقرعة ( رضا ) بها ( بعد ) خروج ( قرعة ) . أما في قسمة الرد والتعديل فلان كلا منهما بيع والبيع لا يحصل بالقرعة ، فافتقر إلى الرضا بعد خروجها كقبله ، وأما في غيرها فقياسا عليهما وذلك ( ك‍ ) قولهما ( رضينا بهذه ) القسمة ، أو بهذا أو بما أخرجته القرعة فإن لم يحكما القرعة كأن اتفقا على أن يأخذ أحدهما أحد الجانبين ، والآخر الآخر أو أحدهما الخسيس ، والآخر النفيس ويرد زائد القيمة فلا حاجة إلى تراض ثان . أما قسمة ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها . وتعبيري بما ذكر بالنظر لقسمة غير الرد أولى مما عبر به فيها . ( و ) النوع ( الأول إفراز ) للحق لا بيع قالوا لأنها لو كانت بيعا لما دخلها الاجبار ولما جاز الاعتماد على القرعة ومعنى كونها إفرازا أن القسمة تبين أن ما خرج لكل من الشريكين ، كان ملكه وقيل هو بيع فيما لا يملكه من نصيب صاحبه إفرازا فيما كان يملكه قبل القسمة ، وإنما دخلها الاجبار للحاجة وبهذا جزم في الروضة تبعا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة العشرات والربا ( وغيره ) من النوعين الأخيرين ( بيع ) ، وإن أجبر على الأول منهما كما مر . قالوا لأنه لما انفرد كل من الشريكين ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ما كان له بما كان للآخر ، وإنما دخل الأول منهما الاجبار للحاجة ، وبهذا جزم في الروضة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا .