تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( كتاب الشهادات ) جمع شهادة وهي إخبار عن شئ بلفظ خاص . والأصل فيها آيات كآية : * ( ولا تكتموا الشهادة ) * . وأخبار كخبر الصحيحين ليس لك إلا شاهداك أو يمينه ) وأركانها شاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة وكلها تعلم مما يأتي مع ما يتعلق بها ( الشاهد حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور ) عليه ( بسفه ) وهذا من زيادتي . ( و ) غير ( متهم عدل ) فلا يقبل ممن به رق أو صبا أو جنون ولا من عادم مروءة ومغفل لا يضبط وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم وغير عدل من كافر وفاسق . والعدل يتحقق ( بأن لم يأت كبيرة ) كقتل وزنا وقذف وشهادة زور ، ( ولم يصر على صغيرة أو ) أصر عليها ( وغلبت طاعاته ) فبارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة من نوع ، أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب طاعات المصر على ما أصر عليه فلا تنتفي العدالة عنه ، وقولي أو إلى آخره من زيادتي . والصغيرة ( كلعب بنرد ) لخبر أبي داود : من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ، ( و ) لعب ( بشطرنج ) بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا ( إن شرط ) فيه ( مال ) من الجانبين أو من أحدهما لأنه في الأول قمار . وفي الثاني مسابقة على غير آلة القتال ففاعلها متعاط لعقد فاسد ، وكل منهما حرام وإن أوهم كلام الأصل أنه مكروه في الثاني . ( وإلا ) بأن لم يشترط فيه مال ( كره ) لان فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي نعم إن لعبه مع معتقد التحريم حرم ، ( كغناء ) بكسر الغين والمد ( بلا آلة واستماعه ) فإنهما مكروهان لما فيهما من اللهو ، أما مع الآلة فيحرمان . وتعبيري بالاستماع هنا فيما يأتي أولى من تعبيره بالسماع ( لا حداء ) بضم الحاء وكسرها والمد وهو ما يقال خلف الإبل من رجز وغيره ( ودف ) بضم الدال أشهر من فتحها لما هو سبب لاظهار السرور كعرس وختان وعيد وقدوم غائب ( ولو بجلاجل ) . والمراد بها الصنوج جمع صنج وهو الحلق التي تجعل داخل الدف ، والدوائر العراض التي تؤخذ من صفر وتوضع في خروق دائرة الدف ، ( واستماعها ) فلا يحرم ولا بكره شئ من الثلاثة لما في الأول من تنشيط الإبل للسير وإيقاظ النوام ، وفي الثاني من إظهار السرور وورد في حلهما أخبار بل صرح النووي بسن الأول والبغوي بسن الثاني ، وحل استماعهما تابع