تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( بل يسمع حجة ) عليه ( ويكتب ) بذلك إلى قاضي بلده في الأولى إن كان وإلى النائب أو المصلح في الثانية ، وظاهر أن محل هذا إذا كان المكتوب إليه فوق مسافة العدوي وقولي : بل يسمع حجة ويكتب من زيادتي في الأولى ( وإلا ) فإن كان في عمله ولم يكن ثم نائب عنه ولا مصلح ( أحضره ) بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها ( من ) مسافة ( عدوى ) وهذا ما صححه الأصل وهو الموافق لأول الفصل ، وقيل يحضره وإن بعدت المسافة وهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وعليه العراقيون ، لان عمر رضي الله تعالى عنه استدعى المغيرة بن شعبة في قضية من البصرة إلى الكوفة ولئلا يتخذ السفر طريقا لابطال الحقوق ( ولا تحضر ) بالبناء للمفعول ( مخدرة ) أي لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها بل ولا الحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان ، ( وهي من لا يكثر خروجها لحاجات ) كشراء خبر وقطن وبيع غزل ونحوها ، وذلك بأن لم تخرج أصلا إلا لضرورة أو تخرج قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام . ( باب ) ( القسمة ) هي تمييز الحصص بعضها من بعض . والأصل فيها قبل الاجماع آيات كآية : * ( وإذا حضر القسمة ) * . وأخبار كخبر الصحيحين كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقسم الغنائم بين أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد الاستبداد بالتصرف ، ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء أو حاكم ولو بمنصوبهما وشرط منصوبه ) أي الحاكم ( أهليته للشهادات ) فيشترط كونه مكلفا ذكرا حرا مسلما عدلا ضابطا سميعا بصيرا ناطقا فلا يصح نصب غيره ، لان نصبه لذلك ولاية وهذا ليس من أهلها . فتعبيري بذلك أولى من قوله ذكر حر عدل ( وعلمه بقسمة ) والعلم بها يستلزم العلم بالمساحة والحساب ، لأنهما آلتاها ويعتبر كونه عفيفا عن الطمع ومعرفته بالقيمة على أحد وجهين رجح منهما الأسنوي ندبها تبعا لجزم جماعة به ، فإن لم يعرفها سأل عدلين ، ورده البلقيني . وقال المعتمد اعتبارها في التعديل ، والرد أما منصوب الشركاء فلا يشترط فيه إلا التكليف لأنه وكيل عنهم إلا أن يكون فيهم محجور عليه ، فتعتبر فيه العدالة ومحكمهم كمنصوب الحاكم ( وكذا ) يشترط إما ( تعدده لتقويم ) في القسمة ، لأنه شهادة بالقيمة فإن لم يكن فيها تقويم كفي قاسم ، لان قسمته تلزم بنفس قوله فأشبه الحاكم ، ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن
فتح الوهاب — صفحة 379 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري