تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( وشرط المزكي كشاهد ) أي كشرطه ( مع معرفته بجرح وتعديل ) أي بأسبابهما ( وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ، ( أو معاملة ) ليكون على بصيرة مما يشهد به من التعديل والجرح ( ويجب ذكر سبب جرح ) كزنا وسرقة ، وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل ولا يجعل بذكر الزنا قاذفا ، وإن انفرد لأنه مسؤول فهو في حقه فرض كفاية أو عين بخلاف شهود الزنا ، إذا نقصوا عن الأربعة فإنهم قذفة لأنهم مندوبون إلى الستر فهم مقصرون ، ( ويعتمد فيه ) أي الجرح ( معاينة ) كأن رآه يزني ( أو سماعا منه ) كأن سمعه يقذف وهذا من زيادتي ، ( أو استفاضة ) أو تواترا أو شهادة من عدلين لحصول العلم أو الظن بذلك ، وفي اشتراط ذكر ما يعتمده من معاينة ونحوها وجهان أحدهما وهو الأشهر نعم وثانيهما وهو الأقيس لا ، ذكره في الروضة وأصلها ، والثاني أوجه أما أصحاب السائل فيعتمدون المزكين . وأعلم أن الجرح الذي ليس مفسرا وإن لم يقبل يفيد التوقف عن القبول إلى أن يبحث عن ذلك كما ذكره في الرواية ، وظاهر أنه لا فرق بينهما وبين الشهادة في ذلك ( ويقدم ) الجرح أي بينته ( على ) بينة ( تعديل ) لما فيه من زيادة العلم ، ( فإن قال المعدل تاب من سببه ) أي الجرح ( قدم ) قوله على قول الجارح ، لان معه حينئذ زيادة علم ( ولا يكفي ) في التعديل ( قول المدعي عليه هو عدل ) وقد غلط في شهادته على وإن كان البحث لحقه ، وقد اعترف بعدالته لان الاستزكاء حق الله تعالى . ( باب ) ( القضاء على الغائب ) عن البلد أو عن المجلس وتوارى أو تعزز مع ما يذكر معه . ( هو جائز في غير عقوبة لله ) تعالى ولو في قود وحد قذف لعموم الأدلة ، قال جمع ولقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وهو قضاء منه ( صلى الله عليه وسلم ) على زوجها أبي سفيان ، وهو غائب ولو كان فتوى لقال عليه الصلاة والسلام لك أن تأخذي أو لا بأس عليك أو نحوه لم يقل : خذي لكن قال في شرح مسلم : لا يصح الاستدلال به ، لان القصة كانت بمكة وأبو سفيان فيها ولم يكن متواريا ولا متعززا ، وخرج بما ذكر عقوبة الله تعالى من حد أو تعزير ، لان حقه تعالى مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي فيقضي فيه على الغائب ( إن كان للمدعي حجة ولم يقل هو ) أي الغائب ( مقر ) بالحق بأن قال هو جاحد له ، وهو ظاهر أو