تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وخصمه ( إحدهما ) تعطى ( له ) غير مختومة ( والأخرى ) تحفظ ( بديوان الحكم ) مختومة مكتوب على رأسها اسم الخصمين ، ( وإذا حكم ) قاض باجتهاد أو تقليد ( فبان ) حكمه ( بمن لا تقبل شهادته ) كعبدين ( أو خلاف نص ) من كتاب أو سنة أو نص مقلده ( أو إجماع أو قياس جلي ) ، وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع أو بعد تأثيره ، ( بأن أن لا حكم ) ، وهو المراد بقوله نقضه هو وغيره أي من الحكام لتيقن الخطأ فيه ولمخالفته القاطع أو الظن المحكم بخلاف القياس الخفي ، وهو ما لا يبعد فيه تأثير الفارق فلا ينفض الحكم المخالف له ، لان الظنون المتعادلة لو نقض بعضها ببعض لما استمر حكم ولشق الامر على الناس والجلي كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في قوله تعالى : * ( ولا تقل لهما أف ) * . بجامع الايذاء والخفي كقياس الذرة على البر في باب الربا بجامع الطعم . وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به المذكور بعضه في الشهادات ( وقضاء ) بقيد زدته بقولي . ( رتب على أصل كاذب ) بأن كان باطن الامر فيه بخلاف ظاهره ( ينفذ ظاهرا ) لا باطنا فلا يحل حراما ولا عكسه ، فلو حكم بشهادة زور بظاهر العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما ، أما المرتب على أصل صادق فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا ، إن كان في محل اتفاق المجتهدين ، وعلى الأصح عند البغوي وغيره إن كان في محل اختلافهم ، وإن كان الحكم لمن لا يعتقده لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع ، فلو قضي حنفي للشافعي بشفعة الجوار أو بالإرث بالرحم حل له الاخذ به وليس للقاضي منعه من الاخذ بذلك ، ولا من الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم ، ولان ذلك مجتهد فيه ، والاجتهاد إلى القاضي لا إلى غيره ، ولهذا جاز للشافعي أن يشهد بذلك عند من يرى جوازه وإن كان خلاف اعتقاده ( ولو رأى ) قاض أو شاهد ، ( ورقة فيها حكمه أو شهادته ) على شخص بشئ ( أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به ) واحد منهما في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يذكر ) ما حكم أو شهد به لامكان التزوير ومشابهة الخط ، ( وله ) أي الشخص ( حلف على ماله به تعلق ) كاستحقاق حق له على غيره أو أدائه لغيره ، ( اعتمادا على خط نحو مورثه ) كنفسه ومكاتبه الذي مات مكاتبا أن له على فلان كذا أو أداه ما له عليه ، ( إن وثق بأمانته ) لاعتضاده بالقرينة . وفارق القضاء والشهادة بما تضمنه الخط حيث لا يجوز ما لم يذكر كما مر بأن اليمين تتعلق به ، والحكم والشهادة بغيره وكالخط إخبار عدل كما فهم منه بالأولى ونحو من زيادتي ، ( وله رواية الحديث بخط محفوظ ) عنده أو عند من يثق به ، وإن لم يذكر قراءة ولا سماعا ولا إجازة وعلى ذلك عمل العلماء سلفا وحلفا ، وفارقت الشهادة بأنها أوسع منها لان الفرع يروى محضور الأصل ولا يشهد .