تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

كتاب الأضحية

بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ، ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها ، وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى ، من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى . والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : * ( فصل لربك وانحر ) * أي صل صلاة العيد وانحر النسك . وخبر مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : ضحى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده ، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما ، والأملح قيل : الأبيض الخالص . وقيل الذي بياضه أكثر من سواده ، وقيل غير ذلك ( التضحية سنة ) مؤكدة في حقنا على الكفاية ، إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين لخبر صحيح في الموطأ ، وفي سنن الترمذي ، وواجبة في حق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ( وتجب بنحو ونذر ) كجعلت هذه الشاة كسائر القرب ، ( وكره لمريدها ) غير محرم ( إزالة نحو شعر ) كظفر وجلدة لا تضر إزالتها ، ولا حاجة له فيها ، ( في عشر ) ذي ( الحجة و ) أيام ( تشريق حتى يضحي ) للنهي عنها في خبر مسلم . والمعنى فيه شمول العتق من النار جميع ذلك ، وذكر الكراهة والتشريق من زيادتي . وتعبيري بنحو شعر أعم مما عبر به ( ويسن أن يذبح ) الأضحية ( رجل بنفسه ) إن أحسن الذبح ، ( وأن يشهد ) ها ( من وكل ) به لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) ضحى بنفسه ، رواه الشيخان . وقال لفاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها ، فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك ، رواه الحاكم وصحح إسناده وخرج بزيادتي رجل الأنثى والخنثى ، فالأفضل لهما التوكيل . ( وشرطها ) أي التضحية ( نعم ) إبل وبقر وغنم إناثا كان أو خناثى أو ذكورا ولو خصيانا ، لقوله تعالى : * ( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) * ، ولان التضحية عبادة تتعلق بالحيوان ، فاختصت بالنعم كالزكاة . ( و ) شرطها ( بلوغ ضأن سنة أو إجذاعه و ) بلوغ ( بقر ومعز سنتين وإبل خمسا ) لخبر أحمد وغيره ، ضحوا بالجذع من الضان فإنه جائز وخبر مسلم لا تذبحوا إلا مسنة ، إلا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن . قال العلماء المسنة ، هي الثنية من الإبل والبقر والغنم
فتح الوهاب — صفحة 327 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري