( فصل )
فيما يملك به الصيد وما يذكر معه
( يملك صيد ) غير حرمي وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح وصائده غير محرم
( بإبطال منعته ) حسا أو حكما ( قصدا كضبط بيد ) ، وإن لم يقصد تملكه حتى لو أخذه لينظر إليه
ملكه ( وتذفيف ) أي إسراع للقتل ( وإزمان ) برمي أو نحوه ( ووقوعه فيما نصب له ) كشبكة
نصبها له ( وإلجائه لمضيق ) بأن يدخله نحو بيت ( بحيث لا ينفلت منهما ) ، وذكر الضابط
المزيد مع جعل المذكورات بعده أمثلة له أولى من قوله يملك المصيد بضبطه بيده إلى آخره
إذ ملكه لا ينحصر فيها ، إذ مما يملك به ما لو عشش الطائر في بنائه وقصد ببنائه تعشيشه ، وما
لو أرسل جارحة على صيد فأثبتته بخلاف ما لو انفلت منها ، وخرج بقصد ما لو وقع اتفاقا في
ملكه وقدر عليه بتوحل أو غيره ، ولم يقصده به فلا يملكه ، ولا ما حصل منه كبيض وفرخ .
وتقييدي ما نصب بقولي له وبالحيثية المذكورة من زيادتي ، ولو سعى خلفه فوقف إعياء لم
يملكه حتى يأخذه ( ولا يزول ملكه عنه بانفلاته ) كما لو أبق العبد ، نعم لو انفلت بقطعه ما
نصب له زال ملكه عنه ، ( و ) لا ( بإرساله ) له وإن قصد به التقرب إلى الله تعالى كما لو سيب
بهيمة ، ومن أخذه لزمه رده . ولو قال مطلق التصرف عند إرساله أبحته لمن يأخذه حل لآخذه ،
أكله ولا ينفذ تصرفه فيه ،
( ولو تحول حمامه لبرج غيره لزمه ) أي الغير ( تمكين ) منه . وهو مراد الأصل بقوله لزمه
رده ، وإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى فيكون لمالكها هذا إن اختلط ، ولم يعسر
تمييزه ( فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك أحدهما شيئا منه لثالث ) لأنه لا يتحقق الملك فيه .
وخرج بالثالث ما لو ملك ذلك لصاحبه فيصح للضرورة ، ( فإن علم ) لهما ( العدد واستوت
القيمة وباعاه ) لثالث ( صح ) البيع . ووزع الثمن على العدد ، فإذا كان لأحدهما مائة والآخر مائتين ،
كان الثمن أثلاثا وكذا يصح لو باعا له بعضه المعين بالجزئية ، فإن جهلا العدد ولو مع استواء
القيمة ، أو علماه ولم تستو القيمة لم يصح للجهل بحصة كل منهما من الثمن . نعم لو قال : كل
بعتك الحمام الذي لي فيه بكذا ، صح ( ولو جرحا صيدا معا وأبطلا منعته ) بأن ذففا أو أزمنا ، أو
ذفف أحدهما وأزمن الآخر ، والأخير من زيادتي . ( فلهما ) الصيد لاشتراكهما في سبب الملك ،
( أو ) أبطلها ( أحدهما ) فقط ، ( فله ) الصيد لانفراده بسبب الملك ولا شئ على الآخر بجرحه ، لأنه
فتح الوهاب — صفحة 325
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٢٥