( فصل )
في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب
( ترق ذراري كفار ) وخنثاهم ( وعبيدهم ) ولو مسلمين ( بأسر ) كما يرق حربي مقهور
لحربي بالقهر أي يصيرون بالأسر أرقاء لنا ، ويكونون كسائر أموال الغنيمة الخمس لأهله
والباقي للغانمين ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقسم السبي كما يقسم المال . والمراد برق العبيد استمراره لا
تجدده ، ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا لحقن الدم . ودخل في الذراري زوجة المسلم
والذمي الحربية والعتيق الصغير والمجنون الذمي فيرقون بالأسر كما في زوجة من أسلم ،
والمراد بزوجة الذمي التي لم تدخل تحت قدرتنا حين عقد الذمة له وما ذكرته في
زوجة المسلم هو مقتضى ما في الروضة وأصلها ، واعتمده البلقيني وغيره . وخالف الأصل
فصحح عدم جواز أسرها مع تصحيحه جوازه ، في زوجة من أسلم ( ويفعل الامام في ) أسير
( كامل ) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية ، ( ولو عتيق ذمي الاحظ ) للاسلام والمسلمين ( من ) أربع
خصال ( قتل ) بضرب الرقبة ( ومن ) بتخلية سبيله ( وفداء بأسرى ) منا ، وكذا من أهل الذمة فيما
يظهر فمن اقتصر على قوله منا جرى على الغالب ، ( أو بمال وإرقاق ) ولو لو ثني أو عربي أو
بعض شخص للاتباع ويكون مال الفداء ورقابهم ، إذا رقوا كسائر أموال الغنيمة ، ويجوز فداء
مشرك بمسلم أو أكثر ومشركين بمسلم . ( فإن خفي ) عليه الاحظ في الحال ( حبسه حتى يظهر )
له الاحظ فيفعله ،
( وإسلام كافر بعد أسره يعصم دمه ) من القتل لخبر الصحيحين ، أمرت أن أقاتل الناس
حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها . ( والخيار )
باق ( في الباقي ) كما أن من عجز عن الاعتاق في كفارة اليمين يبقى خياره في الباقي ، فإن كان
إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل تعينت ( لكن إنما يفدى من له ) في قومه ( عز ) ولو
بعشيرة ( يسلم به ) دينا ونفسا ، وهذا من زيادتي ، ( وقبله ) أي وإسلامه قبل أسره ( يعصم دمه
وماله ) للخبر السابق ، ( وفرعه الحر الصغير أو المجنون ) عن السبي ، ويحكم بإسلامه تبعا له ،
والتقييد بالحر مع ذكر المجنون من زيادتي ، وخرج بالحر المذكور ضده فلا يعصمه إسلام أبيه
من السبي ، ( لا زوجته ) فلا يعصمها من السبي بخلاف عتيقه ، لان الولاء ألزم من النكاح لأنه لا
يقبل الرفع بخلاف النكاح ، ( فإن رقت ) بأن سبيت ولو بعد الدخول ، ( انقطع نكاحه ) حالا لامتناع
فتح الوهاب — صفحة 302
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٠٢