تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إمساك الأمة الكافرة للنكاح ، كما يمتنع ابتداء نكاحها ، وفي تعبير الأصل باسترقت تسمح فإنها ترق بنفس السبي كما مر . ( كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ) بسبيه أو بإرقاقه فإنه ينقطع به النكاح لحدوث الرق ، وبذلك علم أن نكاحهما ينقطع فيما لو سبيا ، وكانا حرين وفيما لو كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ورق الزوج ، بما مر سواء أسبيا أو أحدهما ، وكان المسبي حرا وإن أوهم كلام الأصل خلافه ، وأنه لا ينقطع فيما لو كانا رقيقين سواء أسبيا أم أحدهما ، إذ لم يحدث رق . وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر ، وذلك لا يقطع النكاح كالبيع والهبة ، والتقييد بالرق الحاصل بإرقاق الزوج الكامل من زيادتي ، ( ولا يرق عتيق مسلم ) كما في عتيق من أسلم . وتعبيري بيرق أولى من اقتصاره على الإرقاق ( وإذا رق ) الحربي ( وعليه دين لغير حربي ) كمسلم وذمي ( لم يسقط ) ، إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه ( فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ) ، وإن زال عنه ملكه بالرق قياسا للرق على الموت ، فإن غنم قبل رقه أو معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال ، أو لم يقض منه بقي في ذمته إلى أن يعتق فيطالب به ، وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين حربي على مثله ، ورق من عليه الدين بل أو رب الدين فيسقط ولو رق رب الدين ، وهو على غير حربي لم يسقط ، ( ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة ) كبيع وقرض ، ( ثم عصم أحدهما ) بإسلام أو أمان مع الآخر أو دونه ( لم يسقط ) لالتزامه بعقد وخرج بالمعاوضة دين الاتلاف ونحوه كالغصب فيسقط لعدم التزامه ، ولان سبب الدين ليس عقدا يستدام ، ولا يتقيد بعصمة المتلف . وتقييد الروضة كأصلها به لبيان محل الخلاف وكالحربي مع مثله إذا عصم أحدهما الحربي مع المعصوم ، إذا عصم الحربي في حكمي المعاوضة والاتلاف . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ، ولو افترض حربي من حربي إلى آخره ، ( وما أخذ منهم ) أي من أهل الحرب ( بلا رضا ) من عقار أو غيره بسرقة وغيرها ، ( غنيمة ) مخمسة إلا السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ تنزيها لدخوله دارهم ، وتغريره بنفسه منزلة القتال ، والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه ، فكيف يتملك عليهم صرح به الجرجاني ، وإطلاقي لما ذكر أولى من تقييده بأخذه من دار الحرب ( وكذا ما وجد كلقطة ) مما يظن أنه لهم فهو غنيمة لذلك ، ( فإن أمكن كونه لمسلم ) بأن كان ثم مسلم ( وجب تعريفه ) لعموم الامر بتعريف اللقطة ، ويعرفه سنة إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات وبعد تعريفه يكون غنيمة ( ولغانمين ) ولو أغنياء أو بغير إذن الإمام ( لا لمن حقهم بعد ) أي بعد انقضاء الحرب ،