تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بالضرب ( لا الحد ) من الامام ، ولو في حر وبرد مفرطين ومرض يرجى برؤه فليس مضمونا لان الحق قتله ( والزائد في حد ) من حد شرب ، وغيره كالزائد في حد الشرب على الأربعين في الحر ، وعلى العشرين في غيره ، ( يضمن بقسطه ) بالعدد فلو جلد في الشرب ثمانين فمات لزمه نصف الدية ، أو في القذف إحدى وثمانين لزمه جزء من أحد وثمانين جزءا من الدية . وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على حد الشرب والقذف ، ( ولمستقل ) بأمر نفسه بأن كان حرا غير صبي ومجنون ولو سفيها ( قطع غدة ) منه ، ولو بنائبه إزالة للشين بها وهي ما تخرج بين الجلد واللحم ، هذا إن ( لم يكن ) قطعها ( أخطر ) من تركها بأن لم يكن خطر أو كان الترك أخطر أو الخطر فيه فقط أو تساوى الخطران بخلاف ما إذا كان القطع أخطر ، وفهم منه بالأولى أنه لا قطع فيما إذا كان الخطر في القطع فقط ، ( ولأب وإن علا قطعها من صغير ومجنون ) مع خطر فيه ( إن زاد خطر ترك ) بخلاف غيره لعدم فراغه للنظر الدقيق المحتاج إليه القطع مع عدم الشفقة أو قلتها ، وبخلاف ما لو تساوى الخطران أو زاد خطر القطع أو كان الخطر فيه فقط ( ولوليهما ) ولو سلطانا أو وصيا ( علاج لا خطر فيه ) وإن لم يكن في تركه خطر كقطع غدة لا خطر في قطعها وفصد وحجم إذ له ولاية ماله وصيانته عن التضييع ، فصيانة بدنه أولى وليس لغيره ذلك . وتعبيري بوليهما أولى من اقتصاره على الأب والجد والسلطان ( فلو ماتا ) أي الصغير والمجنون ( بجائز ) من هذا المذكور ( فلا ضمان ) لئلا يمتنع من ذلك فيتضرران ( ولو فعل ) أي الولي ( بهما ما منع ) منه فماتا به ( فدية مغلظة في ماله ) لتعديه ولا قود ، وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على السلطان والصبي ، ( وما وجب بخطأ إمام ) ولو في حكم أو حد كأن ضرب في حد الشرب ثمانين ( فمات فعلى عاقلته ) لا في بيت المال كغيره من الناس ، ولو حد ) شخصا ( بشاهدين ليسا أهلا ) للشهادة ككافرين أو عبدين أو مراهقين أو امرأتين أو فاسقين فمات . فتعبيري بذلك أعم من قوله ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين ، ( فإن قصر ) في البحث عن جالهما ( فالضمان ) بالقود أو بالمال ( عليه ) لان الهجوم على القتل ممنوع منه بالاجماع ، ( وإلا ف‍ ) - الضمان بالمال ( على عاقلته ) كالخطأ في غير الحد ، ( ولا رجوع ) لها عليهما لأنهما يزعمان أنهما صادقان ( إلا على متجاهرين بفسق ) فترجع عليهما لان الحكم بشهادتهما يشعر بتدليس منهما ، وتغرير ، والاستثناء من زيادتي ، وبه صرح في الروضة وأصلها ( ومن عالج ) بنحو فصد هو أعم من قوله ومن حجم أو فصد ( بإذن ) ممن يعتبر إذنه ، فأدى إلى التلف ( لم يضمن ) وإلا لم يفعله أحد ( وفعل جلاد ) من قتل أو جلد ( بأمر إمام
فتح الوهاب — صفحة 293 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري