قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) بمثلثة ( في جيبه تمام نصاب ) ، وأن ( جهله ) السارق لأنه أخرج
نصابا من حرزه بقصد السرقة ، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته . ( وبخمر بلغ إناؤه نصابا
وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) لأنه سرق نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الاناء
وما بعده مستحق الإزالة ، نعم إن قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ، ( وبنصاب ظنه فلوسا لا
تساويه ) لذلك ولا أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بثقبه له ) وإن أنصب شيئا فشيئا
لذلك ، ( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك
( فإن تخلل ) بينهما ( علم المالك وإعادة الحرز ، فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان
المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ، ولا إعادة الحرز أو تخلل
أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة للاخذ ، لان فعل الشخص
يبنى على فعله . لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع ( وكونه ) أي
المسروق ملكا ( لغيره ) أي السارق ( فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ) مرهونا أو مكترى
أو ( ملكه قبل إخراجه ) من الحرز بإرث وغيره ، بل أو قبل الرفع إلى القاضي ( ولا بما ) إذا
( ادعى ملكه ) لاحتمال ما ادعاه فيكون شبهة ، ( ولا بماله فيه شركة ) وإن قل نصيبه منه لان له
في كل جزء حقا وذلك شبهة ، ولا يقطع بما اتهبه ولو قبل قبضه لشبهة اختلاف الملك ( ولو
سرقا ) أي اثنان ، ( وادعى أحدهما أنه ) أي المسروق ( له أولهما فكذبه الآخر ) وأقر بأنه سرقة ( قطع
الآخر دونه ) عملا بإقرارهما فإن صدقه أو عكست أو قال لا أدري لم يقطع كالمدعي لقيام
الشبهة ، ( وكونه لا شبهة له فيه ) لخبر ادرؤوا الحدود بالشبهات ( فيقطع بأم ولد سرقها
معذورة ) بأن كانت مكرهة ، أو غير مميزة كنائمة أو مجنونة أو أعجمية تعتقد وجوب طاعة الآمر
لأنها مملوكة مضمونة بالقيمة ، وقولي معذورة أعم من قوله نائمة أو مجنونة ( وبمال زوجه )
المحرز عنه ذكرا كان أو أنثى لعموم الأدلة ، ( وبنحو باب مسجد ) كجذعه وساريته لأنه يعد
لتحصينه وعمارته لا لانتفاعنا به . وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بباب مسجد وجذعه ، ( لا
بحصره وقناديل تسرج ) فيه وهو مسلم لأنه ينتفع بها كانتفاعه ببيت المال ، بخلاف الذمي
وبخلاف القناديل التي لا تسرج فهي كباب المسجد ،
( ومال بيت مال وهو مسلم ) وإن كان غنيا ، لان له فيه حقا لان ذلك قد يصرف في عمارة
المساجد والرباطات والقناطر فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين ، لان ذلك مختص بهم
بخلاف الذمي فيقطع بذلك . ولا نظر إلى انفاق الامام عليه عند الحاجة ، لأنه إنما ينفق عليه
فتح الوهاب — صفحة 278
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٧٨