تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) بمثلثة ( في جيبه تمام نصاب ) ، وأن ( جهله ) السارق لأنه أخرج نصابا من حرزه بقصد السرقة ، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته . ( وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) لأنه سرق نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الاناء وما بعده مستحق الإزالة ، نعم إن قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ، ( وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه ) لذلك ولا أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بثقبه له ) وإن أنصب شيئا فشيئا لذلك ، ( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك ( فإن تخلل ) بينهما ( علم المالك وإعادة الحرز ، فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ، ولا إعادة الحرز أو تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة للاخذ ، لان فعل الشخص يبنى على فعله . لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع ( وكونه ) أي المسروق ملكا ( لغيره ) أي السارق ( فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ) مرهونا أو مكترى أو ( ملكه قبل إخراجه ) من الحرز بإرث وغيره ، بل أو قبل الرفع إلى القاضي ( ولا بما ) إذا ( ادعى ملكه ) لاحتمال ما ادعاه فيكون شبهة ، ( ولا بماله فيه شركة ) وإن قل نصيبه منه لان له في كل جزء حقا وذلك شبهة ، ولا يقطع بما اتهبه ولو قبل قبضه لشبهة اختلاف الملك ( ولو سرقا ) أي اثنان ، ( وادعى أحدهما أنه ) أي المسروق ( له أولهما فكذبه الآخر ) وأقر بأنه سرقة ( قطع الآخر دونه ) عملا بإقرارهما فإن صدقه أو عكست أو قال لا أدري لم يقطع كالمدعي لقيام الشبهة ، ( وكونه لا شبهة له فيه ) لخبر ادرؤوا الحدود بالشبهات ( فيقطع بأم ولد سرقها معذورة ) بأن كانت مكرهة ، أو غير مميزة كنائمة أو مجنونة أو أعجمية تعتقد وجوب طاعة الآمر لأنها مملوكة مضمونة بالقيمة ، وقولي معذورة أعم من قوله نائمة أو مجنونة ( وبمال زوجه ) المحرز عنه ذكرا كان أو أنثى لعموم الأدلة ، ( وبنحو باب مسجد ) كجذعه وساريته لأنه يعد لتحصينه وعمارته لا لانتفاعنا به . وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بباب مسجد وجذعه ، ( لا بحصره وقناديل تسرج ) فيه وهو مسلم لأنه ينتفع بها كانتفاعه ببيت المال ، بخلاف الذمي وبخلاف القناديل التي لا تسرج فهي كباب المسجد ، ( ومال بيت مال وهو مسلم ) وإن كان غنيا ، لان له فيه حقا لان ذلك قد يصرف في عمارة المساجد والرباطات والقناطر فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين ، لان ذلك مختص بهم بخلاف الذمي فيقطع بذلك . ولا نظر إلى انفاق الامام عليه عند الحاجة ، لأنه إنما ينفق عليه