تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( كتاب ) ( حد القذف ) تقدم بيان القذف في بابه ( شرط له ) أي لحده ( في القاذف ما ) مر ، ( في الزاني ) من كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم وهذا أولى مما عبر به ( واختيار وعدم إذن ) من المقذوف وهذا من زيادتي ، ( و ) عدم ( أصالة ) فلا حد على من قذف غيره . وهو حربي أو صبي أو مجنون أو جاهل بالتحريم قرب عهده بالاسلام أو بعد عن العلماء أو مكره أو بإذنه أو أصل له كما لا يقتل به . ( و ) لكن ( يعزر مميز ) من صبي ومجنون لهما نوع تمييز للزجر والتأديب ( وأصل ) للايذاء والتصريح بهذا من زيادتي ( وحد حر ثمانون ) جلدة لآية : * ( والذين يرمون المحصنات ) * في الحر لقوله فيها ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إذ غيره لا تقبل شهادته ، وإن لم يقذف ولاجماع الصحابة على ذلك . ( و ) حد ( غيره ) ممن به رق ولو مبعضا فهو أعم من قوله . والرقيق ( أربعون ) على النصف من الحر لاجماع الصحابة عليه . والنظر في الحرية والرق إلى حالة القذف لأنها وقت الوجوب فلا تتغير بالانتقال من أحدهما إلى الآخر ، فلو قذف وهو حر ثم استرق حد ثمانين أو هو رقيق ثم عتق حد أربعين ، ولو قذف غيره في خلوة لم يسمعه إلا الله والحفظة فليس بكبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الايذاء ولا يعاقب في الآخرة إلا عقاب من كذب كذبا لا ضرر فيه . قاله ابن عبد السلام . ( و ) شرط له ( في المقذوف إحصان وتقدم في ) كتاب ( اللعان ) بقولي ، والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطئ محرم مملوكة ودبر حليلة وتقدم شرحه ، ثم ( ولو شهد بزنا دون أربعة ) من الرجال ( أو ) شهد به ( نساء أو عبيد أو أهل ذمة ) هو أولى من تعبيره بكفرة ، ( حدوا ) لأنهم في غير الأولى ليسوا من أهل الشهادة وحذرا في الأولى من الوقوع في أعراض الناس بصورة الشهاد ، وخرج بالزنا الشهادة بالاقرار به فلا حد لأنها لا تسمى قذفا ( ولو تقاذفا لم يتقاصا ) ، لان التقاص إنما يكون عند اتفاق الجنس . والصفة والحدان لا يتفقان في الصفة لاختلاف القاذف ، والمقذوف في الخلقة وفي القوة والضعف غالبا . ( ولو استقل مقذوف باستيفاء ) للحد ( لم يكف ) ولو بإذن لان إقامة الحد من منصب الامام ، نعم لسيد العبد القاذف له الاستيفاء منه ، وكذا المقذوف البعيد عن السلطان وقد قدر على الاستيفاء بنفسه من غير
فتح الوهاب — صفحة 275 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري