تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( كتاب السرقة ) بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها . والأصل في القطع بها قبل الاجماع قوله تعالى : * ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) * وغيره مما يأتي ( أركانها ) أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه ثلاثة ( سرقة وسارق ومسروق . فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله ) هذا من زيادتي ، ( فلا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد ) لنحو وديعة ، لخبر ليس على المختلس والمنتهب والخائن . قطع صححه الترمذي ، والأولان يأخذان المال عيانا ويعتمد الأول الهرب ، والثاني القوة والغلبة . ويدفعان بالسلطان وغيره بخلاف السارق لاخذه خفية فيشرع قطعه زجرا . ( وشرط في السارق ما ) مر ( في القاذف ) من كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم مختارا من غير إذن وأصالة ، وهذا أولى مما عبر به ( فلا يقطع حربي ولو معاهدا و ) لا ( صبي ومجنون ومكره ) . ومأذون له وأصل ( وجاهل ) بالتحريم قرب عهده بالاسلام ، أو بعد عن العلماء . ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي . ( و ) شرط ( في المسروق كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ) أي مقوما به مع وزنه إن كان ذهبا ، روى مسلم خبر لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا ، والبخاري خبر تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ، وخبر قطع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مجن ثمنه ثلاثة دراهم ، وكانت مساوية لربع دينار ، والدينار المثقال وتعتبر قيمة ما يساويه ، حال السرقة سواء أكان دراهم أم لا . وخرج بالخالص وما بعده مغشوش لم تبلغ قيمته ربع دينار خالصا فلا يقطع به . والتقويم يعتبر بالمضروب ، ( فلا قطع بربع سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا ) وإن ساواه غير مضروب نظرا إلى القيمة فيما هو كالعرض ولا بخاتم وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع نظرا إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب . وقولي أو حليا من زيادتي . ( ولا بما نقص قبل إخراجه ) من الحرز عن نصاب بأكل أو غيره كإحراق لانتفاء كون المخرج نصابا ، ( ولا بما دون نصابين اشتركا ) أي اثنان ( في إخراجه ) لان كلا منهما لم يسرق نصابا ( ولا بغير مال ) ككلب وخنزير وخمر إذ لا