( وفي قطع من مفصل ) بفتح الميم وكسر الصاد لانضباطه ( حتى في أصل فخذ ) وهو ما
فوق الورك ، ( ومنكب ) وهو مجموع ما بين العضد والكتف ( إن أمكن ) القود فيهما ( بلا إجافة )
بخلاف ما إذا لم يمكن إلا بإجافة لان الجوائف لا تنضبط . ( و ) يجب ( في فق ء عين ) أي
تعويرها بعين مهملة ( وقطع أذن وجفن ) بفتح الجيم ( ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين ) أي
بيضتين بقطع جلدتهما ( وأليين ) بفتح الهمزة أي اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ
( وشفرين ) بضم الشين حرفا الفرج لان لها نهايات مضبوطة ( لا في كسر عظم ) لعدم الوثوق
بالمماثلة فيه ( إلا سنا وأمكن ) بأن تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة ففي كسرها القود على
النص ، وجزم به الماوردي وغيره والاستثناء من زيادتي ( وله ) أي المجني عليه ( قطع مفصل
أسفل ) محل ( الكسر ) ليحصل به استيفاء بعض حقه ( فلو كسر عضده وأبانه ) أي المكسور من
اليد ( قطع من المرفق أو ) من ( الكوع ) ويسمى الكاع لعجزه عن محل الجناية فيهما ومسامحته
ببعض حقه في الثانية ، ( وله حكومة الباقي ) وهو المقطوع من العضد في الأولى والمقطوع منه
مع الساعد في الثانية ، لأنه لم يأخذ عوضا عنه
( ولو أوضح وهشم أو نقل أو ضح ) المجني عليه لامكان القود في الموضحة ، ( وأخذ
أرش الباقي ) أي الهاشمة والمنقلة وهو خمسة أبعرة للهاشمة وعشرة للمنقلة لتعذر القود في
الهشم . والتنقيل المشتمل على الهشم غالبا ولو أوضح وأم أوضح وأخذ ما بين الموضحة
والمأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث لان في المأمومة ثلث الدية ، كما سيأتي ( ولو
قطعه من كوعه لم يقطع شيئا من أصابعه ) ولو أنملة لقدرته على محل الجناية . فتعبيري
بذلك أولى من قوله فليس له التقاط أصابعه ( فإن التقاط أصابعه ( فإن قطع عزر ) لعدوله عن حقه ( ولا غرم )
عليه لأنه يستحق إتلاف الجملة ( وله قطع الكف ) بعد القطع لأنه من مستحقه ، ويفارق ما
لو قطعه من نصف ساعده فلقط أصابعه لا يمكن من قطع كفه لأنه ثم بالتمكين لا يصل إلى
تمام حقه بخلافه هنا ، ( ويجب ) القود ( بإبطال ) المعاني سراية من ( بصر وسمع وبطش وذوق
وشم وكلام ) لان لها محال مضبوطة ، ولأهل الخبرة طرق في إبطالها وذكر الكلام من
زيادتي
( فلو أوضحه أو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب ) ضوؤه ( فعل به كفعله فإن ذهب )
فتح الوهاب — صفحة 228
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٢٨