تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إن قدر لها مدة ( أو ) مدة ( إقامة المسافر ) إن لم يقدر لها مدة في سفر غير حاجتها ، لتعتد للبقية في الطريق أو بعضها فيه ، وبعضها في الأول عملا بحسب الحاجة ، ( كوجوبها بعد وصولها ) المقصد فإنه يجب عودها بعد ما ذكر . وإطلاقي للسفر أولى من تقييده له بالحج والتجارة ، لكن إن سافرت معه لحاجته لزمها العود ، ولا تقيم بمحل الفرقة أكثر من مدة إقامة المسافر إن أمنت الطريق ووجدت الرفقة ، لان سفرها كان بسفره فينقطع بزوال سلطانه ، واغتفر لها مدة المسافر لأنها خرجت بأهبة الزوج فلا تبطل عليها أهبة السفر ، وذكر أولوية العود مع قولي أو مدة إلى آخره من زيادتي ، ( ولو خرجت ) منه ( فطلقها وقال ما أذنت في خروج أو ) قال وقد قالت أذنت لي في نقلتي ( أذنت لا لنقلة حلف ) فيصدق لان الأصل عدم الإذن في الأولى ، وعدم الإذن في النقلة في الثانية فيجب رجوعها في الحال إلى مسكنها وهذا بخلاف ما لو كان القائل في الثانية ، وارث الزوج فإنها المصدقة بيمينها لأنها أعرف بما جرى من الوارث والتصريح بالتحليف في الثانية من زيادتي . ( وإذا كان المسكن ) ملكا ( له يليق بها تعين ) لان تعتد فيه لما مر ، ( وصح بيعه في عدة أشهر ) كالمكتري لا في عدة حمل أو أقداء لان آخر المدة مجهول أو كان مستعارا أو مكتري وانقضت مدته أي المكتري ( انتقلت ) منه ( إن امتنع المالك ) من بقائهما بيد الزوج بأن رجع المعير ، ولم يرض بإجارته المثل ، وامتنع المكتري من تجديد بأجرة الإجارة بذلك وكامتناعه خروجه عن أهلية التبرع في المسكن بنحو جنون أو سفه ، ( أو ) كان ملكا ( لها تخيرت ) بين الاستمرار فيه بإعارة أو إجارة والانتفال منه . وهذا ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يلزمها بذله بإعارة ولا بإجارة . فقول الأصل استمرت أي جوازا لئلا يخالف ذلك وإن أشعر كلامه بالوجوب ( كما لو كان ) المسكن ( خسيسا ) فتخير بين الاستمرار فيه ، وطلب النقل إلى لائق بها ( ويخير ) هو ( إن كان نفيسا ) بين إبقائها فيه ، ونقلها إلى مسكن لائق بها ، ويتحرى المسكن الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ما يمكن وظاهر كلامهم وجوبه واستبعده الغزالي ، وتردد في الاستحباب ( وليس له ) ولو أعمى ( مساكنتها ولا مداخلتها ) في مسكن لما يقع فيهما من الخلوة بها ، وهي حرام كالخلوة بأجنبية ( إلا في دار واسعة مع مميز بصير محرم لها مطلقا ) أي ذكرا كان
فتح الوهاب — صفحة 189 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري