تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
زوج أو وطئ شبهة مع علمه بالحال ، أو مع جهله وأجاز البيع ( فجرى صورة استبراء ) كأن حاضت ( فزال مانعه ) بأن أسلمت نحو المجوسية ، أو طلقت المزوجة قبل الدخول أو بعده ، وانقضت العدة أو انقضت عدة الزوج أو الشبهة ، ( لم يكف ) ذلك للاستبراء لأنه لا يستعقب حل التمتع الذي هو القصد في الاستبراء وتعبيري بما ذكر في الأولى أعم من قوله ، ولو اشترى مجوسية فحاضت ( وحرم قبل ) تمام ( استبراء في مسبية وطئ ) دون غيره كقبلة ولمس ونظر بشهوة للخبر السابق . ولما روى البيهقي أن ابن عمر قبل التي وقعت في سهمه من سبايا أو طاس قبل الاستبراء ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة . ( و ) حرم ( في غيرها تمتع ) بوطئ كما في المسبية ، وبغيره قياسا عليه . وإنما حل في المسبية ، لان غايتها أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك أي فلا يحرم التمتع ، وإنما حرم الوطئ للخبر السابق ، وصيانة لمائه عن اختلاطه بماء الحربي لا لحرمة ماء الحربي ، وما نص عليه الشافعي من حرمة التمتع بها بغير الوطئ ، جوابه قوله إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وقد صح في حله الحديث حيث دل بمفهومه عليه ، بل ودل أيضا عليه الاجماع السكوتي المأخوذ من قصة ابن عمر السابقة ، ( وتصدق ) المملوكة بلا يمين ، ( في قولها حضت ) لأنه لا يعلم إلا منها غالبا ، فللسيد وطؤها بعد طهرها وإنما لم تحلف لأنها لو نكلت لم يقدر السيد على الحلف ، ( ولو منعته ) الوطئ ( فقال ) لها ( أخبرتني بالاستبراء حلف ) فله بعد حلفه وطؤها بعد طهرها ، لان الاستبراء مفوض إلى أمانته ولهذا لا يحال بينهما بخلاف من وطئت زوجته بشبهة يحال بينهما في عدة الشبهة ، نعم عليها الامتناع من تمكينه إذا تحققت بقاء شئ من زمن الاستبراء ، وإن أبحنا له في الظاهر وذكر التحليف من زيادتي ، ( ولا تصير ) الأمة ( فراشا ) لسيدها ( إلا بوطئ ) ويعلم بإقراره به ، أو البينة عليه ومثله إدخال المني ( فإذا ولدت للامكان منه لحقه ، وإن ) لم يعترف به أو ( قال عزلت ) لأن الماء قد يسبقه إلى الرحم ، وهو لا يحس به وهذا فائدة كونها فراشا بما ذكر فلا تصير فراشا بغيره كالملك . والخلوة ، ولا يلحقه ولدها وإن خلا بها بخلاف الزوجة ، فإنها تكون فراشا بمجرد الخلوة بها حتى إذا ولدت للامكان من الخلوة بها لحقه ، وإن لم يعترف بالوطئ . والفرق أن مقصود النكاح التمتع والولد فاكتفى فيه بالامكان من الخلوة ، وملك اليمين وقد يقصد به التجارة والاستخدام ، فلا يكتفي فيه إلا بالامكان من الوطئ ( لا إن نفاه وادعى استبراء ) بعد الوطئ بحيضة مثلا بقيدين زدتهما بقولي ، ( وحلف ووضعته لستة أشهر ) فأكثر ( منه ) أي من الاستبراء فيلحقه ، لان الوطئ الذي هو المناط عارضه دعوى الاستبراء فبقي محض الامكان ولا تعويل عليه في ملك اليمين ، وفارق ما لو طلق زوجته ومضت ثلاثة أقراء ثم أتت بولد يمكن كونه منه حيث يلحقه