تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
عن الروياني لكن صرح ابن يونس بأن ذلك في جميع البدن . وفي معنى ما ذكر تطريف أصابعها وتصفيف طرتها وتجعيد شعر صدغيها ، وتسويد الحاجب وتصفيره ( وحل تجميل فراش ) مما ترقد وتقعد عليه من مرتبة ونطع ووسادة ونحوها ، ( و ) تجميل ( أثاث ) بمثلثتين وهو متاع البيت وذلك بأن تزين بيتها بالفراش والستور وغيرهما ، لان الإحداد في البدن لا في الفراش والمكان ، ( و ) حل ( تنظيف ) بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة وسخ وامتشاط وحمام ، واستحداد ، لان جميع ذلك ليس من الزينة أي الداعية إلى الوطئ فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في صلاة الجمعة ( ولو تركت إحدادا أو سكنى ) في كل المدة أو بعضها ، وإن لم تبلغها وفاة زوجها إلا بعد المدة ( انقضت ) بمضيها ( عدتها ) . وإن عصت هي أو وليها بترك الواجب عند العلم بحرمته إذ العبرة في انقضائها بانقضاء المدة ( ولها ) أي للمرأة لا للرجل ( إحداد على غير زوج ) من قريب وسيد ، ( ثلاثة أيام فأقل ) لا ما زاد عليها ، وذلك مأخوذ من الحديثين السابقين أول المبحث . ( فصل ) في سكنى المعتدة ( تجب سكنى لمعتدة فرقة ) بطلاق أو فسخ أو وفاة ، لقوله تعالى في الطلاق : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم ) * . وقيس به الفسخ بأنواعه بجامع فرقة النكاح في الحياة ، ولخبر فريعة بضم الفاء بنت مالك في الوفاة أن زوجها قتل ، فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه فأذن لها في الرجوع ، قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ، قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . صححه الترمذي وغيره . هذا حيث ( تجب نفقتها ) على الزوج ( لو لم تفارق ) فلا تجب سكنى لمن لا نفقة لها عليه من ناشزة ، ولو في العدة وصغيرة لا تحتمل الوطئ وأمة لا تجب نفقتها كمالا تجب لمعتدة عن وطئ شبهة ، ولو في نكاح فاسد ، فتعبيري بذلك أعم من قوله إلا ناشزة وهو من زيادتي في معتدة فسخ أو وفاة ، وحيث لا تجب سكنى لمعتدة . فللزوج أو وارثه إسكانها ، حفظا لما به ، وعليها الإجابة وحيث لا تركة . ولم يتبرع الوارث بالسكنى سن للسلطان . إسكانها من بيت المال ، وإنما وجبت السكنى لمعتدة وفاة ومعتدة نحو طلاق بائن . وهي حائل دون النفقة لأنها لصيانة ماء الزوج وهي تحتاج إليها بعد الفرقة ، كما تحتاج إليها قبلها . والنفقة لسلطنته عليها ، وقد انقطعت وإذا وجبت السكنى فإنما تجب ( في مسكن ) لائق بها ، ( كانت به عند الفرقة ولو ) كان ( من نحو شعر ) كصوف محافظة على حفظ ماء الزوج . نعم لو ارتحل أهلها وفي الباقين قوة وعدد تخيرت بين الإقامة