تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( فصل ) في حكم معاشرة المفارق المعتدة لو ( عاشر مفارق ) بوطئ أو غيره ( رجعية في عدة أقراء أو أشهر لم تنقض ) عدتها بخلاف البائن لقيام شبهة الفراش في الرجعية دون البائن ، نعم إن عاشرها بوطئ شبهة فكالرجعية . أما غير كالمفارق فإن كان سيدا فهو في أمته ، كالفارق في الرجعية أو غيره فكالمفارق في البائن وخرج بما ذكر عدة الحمل ، فتنقضي بوضعه مطلقا ( ولا رجعة بعدهما ) أي بعد الأقراء ، والأشهر وإن لم تنقض بهما العدة احتياطا وفيه كلام ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره ( ويلحقها طلاق ) إلى انقضاء عدة لذلك ، ( ولو نكح معتدة بظن صحة ووطئ انقطعت ) عدتها ( بوطئه ) لحصول الفراش به بخلاف ما إذا لم يطأ ، وإن عاشرها لانتفاء الفراش ( ولو راجع حائلا أو حاملا فوضعت ثم طلقها استأنفت ) عدة ، ( وإن لم يطأ ) لعودها بالرجعية إلى النكاح الذي وطئت فيه ولو طلقها قبل الوضع انقضت عدتها به ، وإن وطئ لاطلاق الآية ( ولو نكح معتدته ثم وطئ ثم طلق استأنفت ) عدة ، لأجل الوطئ ( ودخل فيها البقية ) من العدة السابقة لأنهما لواحد ، ولو طلق قبل الوطئ بنت على ما سبق من العدة وأكملتها ، ولا عدة لهذا الطلاق لأنه في نكاح جديد طلقها فيه قبل الوطئ ، فلا يتعلق به عدة بخلاف ما مر في الرجعية . ( فصل ) في عدة الوفاة وفي المفقود وفي الإحداد ( تجب بوفاة الزوج عدة وهي ) أي عدة الوفاة ( لحرة حائل أو حامل من غيره كزوجة صبي ) أو ممسوح ، ( ولو رجعية أو لم توطأ أربعة أشهر وعشرة ) من الأيام ( بلياليها ) . قال تعالى : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) * أي عشر ليال بأيامها وسواء الصغيرة وذات الأقراء وغيرهما . والآية محمولة على الغالب من الحرائر الحائلات ، وألحق بهن الحاملات ممن ذكر . وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد كنظائره ( ولغيرها ) ، ولو مبعضة ( كذلك ) أي حائل أو حامل ممن ذكر ( نصفها ) وهو شهران وخمسة أيام بلياليها ، ويأتي في الانكسار ما مر وتعبيري بغيره وبغيرها أعم من