تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الماء في أثناء التيمم ، فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لان حيضها حينئذ لا يمنع صدق القول بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم يحضن ، أو الثانية ففيها تفصيل ذكرته بقولي : ( كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح ) زوجا آخر ، فإنها تعتد بالأقراء لتبين أنها ليست آيسة فإن نكحت آخر فلا شئ عليها لانقضاء عدتها ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها . وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة ، وذكر حكم غير الحرة ، فيمن لم تحض من زيادتي . ( والمعتبر ) في اليأس ( يأس كل النساء ) بحسب ما يبلغنا خبره لأطوف نساء العالم ، ولا يأس عشيرتها فقط وإقصاه اثنان وستون سنة وقيل ستون وقيل خمسون . ( و ) عدة ( حامل وضعه ) أي الحمل وإن لم يظهر إلا بعد عدة أقراء ، أو أشهر لأنهما يدلان على البراءة ظنا . والحمل يدل عليها قطعا ، ( حتى ثاني توأمين ) وتقدم بيانهما في الباب قال تعالى : * ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) * . فهو مخصص ، لقوله تعالى : * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * ، ولان القصد من العدة براءة الرحم ، وهي حاصلة بوضع الحمل . ( ولو ) كان ( ميتا أو مضغة تتصور ) لو بقيت بأن أخبر بها قوابل لظهورها عندهن ، كما لو كانت ظاهرة عند غيرهن أيضا لظهور يد أو أصبع أو ظفر أو غيرهما وذلك لحصول براءة الرحم بذلك بخلاف ما لو شككن في أنها لحم آدمي ، وبخلاف العلقة لأنها لا تسمى حملا ولا علم كونها أصل آدمي هذا ( إن نسب ) الحمل ( إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ) فلولا عن حاملا ، ونفي الحمل انقضت عدتها بوضعه ، وإن انتفى عنه ظاهر الامكان كونه منه فإن لم يمكن نسبته إليه لم تنقض بوضعه كأن مات وهو صبي أو ممسوح وامرأته حامل فلا تعتد بوضع الحمل ، ( ولو ارتابت ) أي شكت وهي ( في عدة في ) وجود ( حمل ) لثقل وحركة تجدهما ( لم تنكح ) آخر ( حتى تزول الريبة ) فإن نكحت ، بالنكاح باطل للتردد في انقضاء العدة ، ( أو ) ارتابت ( بعدها ) أي بعد العدة ( سن صبر ) عن النكاح ( لتزول ) الريبة والتصريح بالسن من زيادتي ( فإن نكحت ) قبل زوالها ( أو ارتابت بعد نكاح ) لآخر ، ( لم يبطل ) أي النكاح لانقضاء العدة ظاهرا ( إلا أن تلد لدون ستة أشهر من إمكان علوق ) بعد عقده ، وهو أولى من قوله من عقده فيتبين بطلانه . والولد للأول إن أمكن كونه منه بخلاف ما إذا ولدت لستة أشهر فأكثر ، فالولد للثاني وإن أمكن كونه من الأول لان الفراش الثاني تأخر فهو أقوى ، ولان النكاح الثاني قد صح ظاهرا فلو ألحقنا الولد بالأول لبطل النكاح لوقوعه في العدة ، ولا سبيل إلى إبطال ما صح بالاحتمال ، وكالثاني وطئ الشبهة بعد العدة فلو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطئ لحق بالواطئ لانقطاع النكاح ، والعدة عنه ظاهرا ذكره في الروضة وأصلها ، ( ولو فارقها ) فراقا