تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عدة غير حمل ) من أقراء أو أشهر ، ولم تحبل من وطئه عالما ، كان أو جاهلا بأنها المطلقة أو بالتحريم وقرب عهده بالاسلام ، أو نشأ بعيدا عن العلماء ( لا عالما ) بذلك ( في بائن ) لان وطأه لها زنا لا حرمة له ( تداخلتا ) أي عدتا الطلاق والوطئ ، ( فتبتدئ عدة ) بأقراء أو أشهر ( من ) فراغ ( وطئ ) ويدخل فيها بقية عدة الطلاق ، والبقية واقعة عن الجهتين ( وله رجعة في البقية ) في الطلاق الرجعي دون ما بعدها كما مر في الرجعة وهذا من زيادتي ، ( أو ) من ( جنسين كحمل وأقراء ) كأن طلقها حائلا ثم وطئها في أقراء وأحبلها أو طلقها حاملا ثم وطئها قبل الوضع . وهي ممن تحيض ( فكذلك ) أي فتتداخلان بأن تدخل الافراء في الحمل في المثال لاتحاد صاحبهما . والأقراء إنما يعتد بها إذا كانت مظنة الدلالة على البراءة وقد انتفى ذلك هنا للعلم بإشغال الرحم . وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح البهجة ( فتنقضيان بوضعه ) وهو واقع عن الجهتين ( ويراجع قبله ) في الطلاق الرجعي سواء أكان الحمل من الوطئ أم لا . ( أو ) لزمها عدتا ( شخصين كأن كانت في عدة زواج أو ) وطئ ( شبهة فوطئت ) من آخر ( بشبهة ) كنكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت ( فلا تداخل ) لتعدد المستحق ، بل تعتد لكل منهما عدة كاملة . ( وتقدم عدة حمل ) تقدم أو تأخر لان عدته لا تقبل التأخير ، فإن كان من المطلق ثم وطئت بشبهة انقضت عدة الحمل بوضعه ، ثم تعتد للشبهة بالأقراء ، ( ف‍ ) - إن لم يكن حمل فتقدم عدة ( طلاق ) على عدة الشبهة ، وإن سبق وطئ الشبهة الطلاق لقوتها باستنادها إلى عقد جائز ، ( وله رجعة فيها ) سواء أكان ثم حمل أم لا لكنه لا يراجع وقت وطئ الشبهة لخروجها حينئذ عن عدته بكونها فراشا للوطئ ، ( و ) له رجعة ( قبلها ) أي قبل عدة الطلاق بأن يكون ثم حمل من وطئ الشبهة ، وإن راجع في النفاس ، لان عدته لم تنقض وخرج بالرجعة التجديد فلا يجوز في عدة غيره ، لأنه ابتداء نكاح والرجعة شبيهة باستدامة النكاح وهذه ، وكذا التي قبلها فيما إذا كان ثم حمل أو سبقت الشبهة من زيادتي . ( فإن راجع ) فيها ( ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ) أي في عدة وطئ الشبهة بأن تستأنفها إن سبق الطلاق وطئ الشبهة ، وتتمها إن انعكس ذلك ( ولا يتمتع بها حتى تقضيها ) رعاية للعدة ، فإن كان ثم حمل منه انقطعت العدة أيضا واعتدت للشبهة بعد الوضع والنفاس ، وله التمتع بها إلى مضيهما ، لأنها زوجة ليست في عدة ولو راجع حاملا من وطئ شبهة ، فليس له التمتع بها حتى تضع قاله في الروضة كأصلها .