( إلا لقبلة ) لأنها الأصل ، فإن انحرف إلى غيرها بطلت صلاته إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا أو
جمحت دابته ، وعاد عن قرب .
( ويكفيه إيماء ) وهو أولى من قوله ويومئ ( بركوعه وسجوده ) حالة كونه ( أخفض ) من
الركوع تمييزا بينهما ، وللاتباع رواه الترمذي وكذا البخاري . لكن بدون تقييد السجود بكونه
أخفض وبذلك علم أنه لا يلزمه في سجوده وضع جبهته على عرف الدابة أو سرجها أو
نحوه ( والماشي يتمهما ) أي الركوع والسجود ، ( ويتوجه فيهما وفي تحرمه ) وفيما زدته بقولي ،
( وجلوسه بين سجدتيه ) لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب وله المشي فيما عدا ذلك كما علم
مما تقرر لطول زمنه أو سهولة المشي فيه ( ولو صلى ) شخص ( فرضا ) عينيا أو غيره ( على دابة
واقفة وتوجه ) إلى القبلة ( وأتمه ) أي الفرض ، فهو أعم من قوله وأتم ركوعه وسجوده ( جاز )
وإن لم تكن معقولة لاستقراره في نفسه ( وإلا ) بأن تكون سائرة أو لم يتوجه أو لم يتم الفرض
( فلا ) يجوز لرواية الشيخين السابقة . ولان سير الدابة منسوب إليه بدليل جواز الطواف عليها
فلم يكن مستقرا في نفسه ، نعم إن خاف من نزوله عنها انقطاعا عن رفقته أو نحوه صلى
عليها وأعاد كما مر وبما تقرر علم أن قولي ، وإلا فلا أولى من قوله أو سائرة فلا ولو
صلى على سرير محمول على رجال سائرين به صح ،
( ومن صلى في الكعبة ) فرضا أو نفلا ولو في عرصتها لو انهدمت ( أو على سطحها
وتوجه شاخصا منها ) كعتبتها أو بابها ، وهو مردود أو خشبة مبنية أو مسمرة فيها أو تراب جمع
منها ( ثلثي ذراع ) بذراع الآدمي ( تقريبا ) من زيادتي ( جاز ) ، أي ما صلاة بخلاف ما إذا كان
فتح الوهاب — صفحة 66
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٦٦