أدلتها ( كأعمى ) البصر أو البصيرة ( قلد ثقة عارفا ) بأدلتها ولو عبدا أو امرأة ولا يعيد ما صلاه
بالتقليد . ( ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه ) تعلمها كتعلم الوضوء ونحوه ( وهو ) أي تعلمها ( فرض
عين لسفر ) فلا يقلد فإن ضاق الوقت عن تعلمها صلى كيف كان وأعاد وجوبا ( و ) فرض
( كفاية لحضر ) وإطلاق الأصل أنه واجب محمول على هذا التفصيل وقيد السبكي السفر بما
يقل فيه العارف بالأدلة . فإن كثر كركب الحاج فكالحضر ( ومن صلى باجتهاد ) منه أو من
مقلدة ( فتيقن خطأ معينا ) في جهة أو تيامن أو تياسر ( أعاد ) وجوبا صلاته ، وإن لم يظهر له
الصواب لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في الإعادة كالحاكم يحكم باجتهاد ثم يجد النص
بخلافه . احترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في الإعادة عن الاكل في الصوم ناسيا والخطأ في
الوقوف بعرفة حيث لا تجب الإعادة ، لأنه لا يأمن مثله فيها . ( فلو تيقنه فيها استأنفها ) وجوبا
وإن لم يظهر له الصواب ، وخرج بتيقن الخطأ ظنه . والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد ، فيدخل
فيه خبر الثقة عن معاينة ( وإن تغير اجتهاده ) ثانيا ( عمل بالثاني ) لأنه الصواب في ظنه ( ولا
إعادة ) لما فعله بالأول لان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ فيه غير معين ( فلو صلى أربع
ركعات لأربع جهات به ) أي بالاجتهاد ( فلا إعادة ) لها لذلك ، ولا يجتهد في محراب النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يمنة ولا يسرة ولا في محاريب المسلمين جهة .
فتح الوهاب — صفحة 68
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٦٨