باب صفة ( أي كيفية ) الصلاة
وهي تشتمل على فروض تسمى أركانا ، وعلى سنن يسمى ما يجبر بالسجود منها بعضا وما
لا يجبر هيئة . وعلى شروط تأتي في بابها ( أركانها ) ثلاثة عشر بجعل الطمأنينة في محالها
الأربعة هيئة تابعة للركن وفي الروضة سبعة عشر بعد الطمأنينة في محالها أركانا وهو
اختلاف لفظي . وبعد المصلى ركنا على قياس عد الصائم والعاقد في الصوم والبيع ركنين تكون
الجملة ثمانية عشر : أحدها : ( نية ) لما مر في الوضوء وهي معتبرة هنا وفي سائر الأبواب
( بقلب ) ، فلا يكفي النطق مع غفلته ولا يضر النطق بخلاف ما فيه ، كأن نوى الظهر فسبق لسانه
إلى غيرها ( لفعلها ) أي الصلاة . ولو نفلا لتتميز عن بقية الافعال فلا يكفي إحضارها في الذهن
مع الغفلة عن فعلها لأنه المطلوب ، وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوي ( مع تعيين ذات وقت
أو سبب ) كصبح وسنته لتتميز عن غيرها فلا تكفي نية صلاة الوقت ( ومع نية فرض فيه ) أي
في الفرض ولو كفاية أو نذرا ليتميز عن النفل . ولبيان حقيقته في الأصل وشمل ذلك المعادة
نظرا لأصلها ، وسيأتي بيانها في باب صلاة الجماعة وصلاة الصبي وهو ما صححه فيها في
الروضة كأصلها لكنه ضعفه في المجموع وغيره وصحح خلافه بل صوبه . قال إذ كيف ينوي
الفرضية وصلاته لا تقع فرضا . ويؤخذ جوابه من تعليلنا الثاني وبما ذكر علم أنه يكفي للنفل
المطلق هو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة لحصوله بها . وألحق بعضهم به تحية
المسجد وركعتي الوضوء والاحرام وركعتي الطواف والاستخارة وعليه تكون مستثناة مما مر .
( وسن نية نفل فيه ) أي في النفل خروجا من الخلاف ، وإنما لم يجب فيه للزوم النفلية له
بخلاف الفرضية للظهر ونحوها ، ( و ) سن ( إضافة لله تعالى ) خروجا من الخلاف وإنما لم تجب
لان العبادة لا تكون إلا له تعالى والتصريح بسن هذين من زيادتي . ( ونطق ) بالمنوي ( قبل
التكبير ) ليساعد اللسان القلب ( وصح أداء بنية قضاء وعكسه ) بقيد زدته بقولي ( لعذر ) من غيم