في الثقل مع الاستواء في الكيل ، قال الرافعي : لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس
كما جعل في الوزن رضا بأضر الأجناس ، قال في الروضة : الصواب قول السرخسي والفرق
ظاهر بأن اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن يسير بخلاف الكيل ، وأين ثقل الملح من ثقل
الذرة ؟
( و ) شرط ( في ) إجارة ( ذمة لحمل نحو زجاج ) كخزف ( ذكر جنس دابة وصفتها ) صيانة له
وفي معنى ذلك كما قال القاضي أن يكون بالطريق وحل أو طين ، أما لحمل غيره فلا يشترط
ذلك بخلاف ما مر في إجارة الذمة للركوب لان المقصود هنا تحصيل المتاع في الموضع
المشروط فلا يختلف الغرض بحال حامله . ( وتصح ) الإجارة ( لحضانة ولارضاع ولا يتبع
أحدهما الآخر ) في الإجارة لافراد كل منهما بالعقد . ( و ) تصح ( لهما ) معا ولا يقدر ذلك
بالمحل بل بالزمن ، ويجب تعيين الرضيع بالرؤية لاختلاف الغرض باختلاف حاله ، وتعيين
محل الارضاع من بيت المكتري ، أو بيت المرضعة لاختلاف الغرض بذلك ، فهو في بيتها
أسهل عليها ، وببيته أشد وثوقا به . ( فإن انقطع اللبن ) في الإجارة لهما ( انفسخ ) العقد ( في
الارضاع ) دون الحضانة عملا بتفريق الصفقة ولان كلا منهما مقصود فيسقط قسط الارضاع من
الأجرة . ( والحضانة ) الكبرى ( تربية صبي ) أي جنسه الصادق بالذكر وغيره ( بما يصلحه ) كتعهده
بغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها مما يحتاجه ،
والارضاع ويسمى الحضانة الصغرى أن تلقمه بعد وضعه في حجرها مثلا الثدي وتعصره عند
الحاجة والمستحق بالإجارة المنفعة واللبن تبع .
فصل
فيما يجب بالمعنى الآتي على المكري والمكتري لعقار أو دابة
( عليه ) أي على المكري ( تسليم مفتاح دار ) معها ( لمكتر وعمارتها ) كبناء وتطيين سطح
ووضع باب وميزاب وإصلاح منكسر . ( وكنس ثلج سطحها ) ليتمكن من الانتفاع بها ، وسواء
في وجوب تسليم المفتاح الابتداء والدوام حتى لو ضاع من المكتري وجب على المكري
تجديده ، والمراد بالمفتاح مفتاح الغلق المثبت ، أما غيره فلا يجب تسليمه بل ولا قفله كسائر
المنقولات ، قال ابن الرفعة : وما قالوه في ثلج السطح محله في دار لا ينتفع ساكنها بسطحها
فتح الوهاب — صفحة 427
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٢٧