كما لو كانت جملونات وإلا فيظهر أنه كالعرصة وسيأتي حكمها ، وليس المراد بكون ما ذكر
واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما
بينته بقولي . ( فإن بادر ) وفعل ما عليه فذاك ( وإلا فلمكتر خيار ) إن نقصت المنفعة لتضرره
بنقصها ، نعم إن كان الخلل مقارنا للعقد وعلم به فلا خيار له كما جزم به في أصل الروضة ،
وذكر الخيار في غير العمارة من زيادتي . ( وعليه ) أي على المكتري ( تنظيف عرصتها ) أي
الدار ( من ثلج وكناسة ) أما الكناسة وهي ما يسقط من القشور والطعام ونحوهما فلحصولها
بفعله ، وأما الثلج فللتسامح بنقله عرفا ، قال في الروضة فيه : وليس المراد أنه يلزم المكتري
نقله بل المراد أنه لا يلزم المؤجر ، وكذا التراب المجتمع بهبوب الرياح لا يلزم واحدا منهما
انتهى .
( وعلى مكر دابة لركوب ) في إجارة عين أو ذمة عند الاطلاق ( إكاف ) وهو ما تحت
البرذعة كما مر مع ضبطه في خيار العيب . ( وبرذعة ) بفتح الباء والذال معجمة ومهملة . ( وحزام
وثفر ) بمثلثة ( وبرة ) بضم الباء وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير . ( وخطام ) بكسر الخاء
المعجمة أي زمام يجعل في الحلقة وذلك لأنه لا يتمكن من الركوب بدونها . ( وعلى مكتر
محمل ) وتقدم في الصلح ضبطه . ( ومظلة ) يظلل بها على المحمل . ( ووطاء وغطاء ) بكسر
أولهما والوطاء ما يفرش في المحمل ليجلس عليه . ( وتوابعها ) كالحبل الذي يشد به المحمل
على الجمل أو أحد المحملين إلى الآخر وهما على الأرض . ( ويتبع في نحو سرج وحبر
وكحل ) كقتب وخيط وصبغ وطلع ( وعرف مطرد ) في محل الإجارة لأنه لا ضابط له في الشرع
ولا في اللغة ، فمن اطرد في حقه من العاقدين شئ من ذلك فهو عليه ، فإن لم يكن عرف أو
اختلف العرف في محل الإجارة وجب البيان ، ولا يخالف ما ذكر في السرج ما مر في البرذعة
من أنها على المكري لان العرف اطرد فيها فوجد أنها عليه ، فإن اضطرب العرف وجب البيان ،
وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره . ( وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة
وإعانة راكب محتاج ) الإعانة ( في ركوبه ) لها ( ونزوله ) عنها ويراعى العرف في كيفية الإعانة
فينيخ البعير للمرأة والضعيف بمرض أو شيخوخة ويقرب الدابة من مرتفع ليسهل عليه
الركوب . ( و ) عليه ( رفع حمل وحطه وشد محمل ) ولو بأن يشد أحد المحملين إلى الآخر
وهما على الأرض . ( وحله ) لاقتضاء العرف ذلك ، أما في إجارة العين فليس عليه شئ من
ذلك .
فتح الوهاب — صفحة 428
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٢٨