باب التيمم
هو لغة القصد ، وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشروط مخصوصة الأصل فيه
قبل الاجماع آية : ( وإن كنتم مرضى أو على سفر ) وخبر مسلم جعلت لنا الأرض
كلها مسجدا أو تربتها طهورا ( يتيمم محدث ومأمور بغسل ) ولو مسنونا ( للعجز ) عن استعمال
الماء ، وهذا أولى من قوله يتيمم المحدث والجنب لأسباب ( وأسبابه ) أي العجز ثلاثة :
أحدها : ( فقدماء ) للآية السابقة ( فإن تيقنه ) أي فقد الماء ( تيمم بلا طلب ) ، إذا لا فائدة فيه سواء
كان مسافرا أم لا وقول الأصل ، فإن تيقن المسافر فقد جرى على الغالب ، ( وإلا ) بأن جوز
وجوده ( طلبه ) ولو بمأذونه ( لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رحله ورفقته ) المنسوبين إليه
ويستوعبهم كأن ينادي من معه ماء يجود به . وقولي في الوقت مما جوزه فيه من زيادتي
( ثم ) إن لم يجد الماء في ذلك ( نظر حواليه ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا إلى الحد الآتي .
وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط ( إن كان بمستو ) من الأرض ، ( وإلا ) بأن كان ثم
وهدة أو جبل ( تردد إن أمن ) مع ما يأتي اختصاصا ومالا يجب بذله لماء طهارته ( إلى حد
غوث ) ، أي إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث بهم فيه مع تشاغلهم بأشغالهم . وهذا هو
المراد بقول الأصل تردد قدر نظره أي في المستوى . وبقول الشرح الصغير تردد غلوة سهم
أي غاية رميه . وقولي إن أمن من زيادتي
( فإن لم يجد ) ماء ( تيمم ) لظن فقده ( فلو علم ماء ) بمحل ( يصله مسافر لحاجته )
كاحتطاب واحتشاش ، وهذا فوق حد الغوث المتقدم . ويسمى حد القرب ( وجب طلبه ) منه ( إن
أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء طهارته ) ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على
ما يجب بذله للماء وانقطاع عن رفقة له وخروج وقت ، وإلا فلا يجب طلبه من معه
ماء . ولو توضأ به خرج الوقت فإنه لا يتيمم ، لأنه واجد للماء ووصف الماء بما ذكر من