فصل
في صلاة الميت
( لصلاته أركان ) سبعة أحدها ( نية كغيرها ) أي كنية غيرها من الصلوات في حقيقتها
ووقتها والاكتفاء بنية الفرض بدون تعرض لكفاية وغير ذلك . ( ولا يجب ) في الحاضر ( تعيينه )
باسمه أو نحوه ولا معرفته بل يكفي تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت أو على من
صلى عليه الامام ، ( فإن عينه ) كزيد أو رجل ( ولم يشر ) إليه ( وأخطأ ) في تعيينه فبان عمرا أو
امرأة ( لم تصح ) صلاته ( و ) لان ما نواه لم يقع ، بخلاف ما إذا أشار إليه وتقدم نظيره في فصل
للاقتداء شروط وقولي ولم يشر من زيادتي ( وإن حضر موتي نواهم ) أي نوى الصلاة عليهم .
( و ) ثانيها ( قيام قادر ) عليه كغيرها من الفرائض . ( و ) ثالثها ( أربع تكبيرات ) للاتباع رواه
الشيخان ( فلو زاد ) عليها ( و ) ( لم تبطل ) صلاته للاتباع رواه مسلم ، ولأنه إنما زاد ذكرا ( أو زاد
إمامه ) عليها ( لم يتابعه ) أي لا تسن له متابعته في الزائد لعدم سنة للامام ( بل يسلم أو ينتظره )
ليسلم معه وهو الأفضل لتأكد المتابعة ، وتعبيري بزاد أعم من تعبيره بخمس . ( و ) رابعها
( قراءة الفاتحة ) كغيرها من الصلوات ولان ابن عباس قرأ بها في صلاة الجنازة ، وقال : لتعلموا
أنها سنة رواه البخاري ( عقب ) التكبيرة ( الأولى ) للاتباع رواه البيهقي ، وهذا ما جزم به في
التبيان تبعا للجمهور لظاهر نصين للشافعي وهو المفتي به لا بما في الأصل من أنها بعد الأولى
أو غيرها ، ولا بما في الروضة كأصلها من أنها بعدها أو بعد الثانية ( و ) خامسها ( صلاة على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لخبر أبي أمامة أن رجالا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبروه أن الصلاة عليه ( صلى الله عليه وسلم ) في
صلاة الجنازة من السنة ، رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ( عقب الثانية ) لفعل
السلف والخلف ، وتسن الصلاة على الآل فيها والدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقبها ، والحمد قبل
الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ( و ) سادسها ( دعاء للميت ) كاللهم ارحمه ( عقب الثالثة ) ، قال في
المجموع ولا يجزئ في غيرها بلا خلاف قال وليس لتخصيصه بها دليل واضح . ( و )
سابعها ( سلام كغيرها ) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده وغيرهما ،
( وسن رفع يديه في تكبيراتها ) حذو منكبيه ويضع يديه بعد كل تكبيرة تحت صدره
كغيرها من الصلوات ، ( وتعوذ ) لان للقراءة ( وإسرار به وبقراءة وبدعاء ) ليلا أو نهارا ، روى
النسائي بإسناد صحيح عن أبي أمامة أنه قال : من السنة في صلاة الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم
فتح الوهاب — صفحة 166
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦٦