وأوسعها ( والباقي ) من لفافتين أو لفافة ( فوقها و ) أن ( يذر ) بمعجمة في غير المحرم ( على
كل ) من اللفائف قبل وضع الأخرى عليها . ( و ) على ( الميت حنوط ) بفتح الحاء نوع من الطيب
قال الأزهري ، ويدخل فيه الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض ، وذلك لأنه يدفع
الهوام ويشد البدن ويقويه ويسن تبخير الكفن بالعود أولا ، ( و ) أن ( يوضع ) الميت ( فوقها ) برفق
( مستلقيا ) على ظهره ( و ) أن تشد ألياه ) بخرقة بعد أن يدس بينها قطن عليه حنوط ، ( و ) أن
( يجعل على منافذه ) كعينيه ومنخريه وأذنيه وعلى مساجده كجبهته ( قطن ) عليه حنوط ( وتلف
عليه اللفائف ) بأن يثني أولا الذي يلي شقه الأيسر على شقة الأيمن ثم يعكس ذلك ويجمع
الفاضل عند رأسه ورجليه ، ويكون الذي عند رأسه أكثر ( وتشد ) اللفائف بشداد خوف الانتشار
عند الحمل إلا أن يكون محرما كما صرح به الجرجاني . ( ثم يحل الشداد في القبر ) إذ يكره أن
يكون معه في القبر شئ معقود ، والتصريح بسن البسط وما عطف عليه ما عدا الحنوط من
زيادتي
( ومحل تجهيزه ) من تكفين وغيره ( تركة ) له يبدأ به منها لكن بعد الابتداء بحق تعلق
بعينها كما سيأتي في الفرائض ( إلا زوجة وخادمها ف ) - تجهيزهما ( على زوج غني عليه نفقتهما )
بخلاف الفقير ، ومن لم تلزمه نفقتهما لنشوز أو نحوه وكالزوجة البائن الحامل والتقييد بالغنى
مع ذكر الخادم من زيادتي ( ف ) - إن لم يكن تركة ولا زوج غني عليه النفقة ، فتجهيزه ( على من
عليه نفقته ) حيا في الجملة ( من قريب وسيد ) للميت سواء فيه الأصل والفرع الصغير والكبير
لعجزه بالموت والقن وأم الولد والمكاتب لانفساخ كتابته بموته ، ( ف ) - إن لم يكن للميت من
تلزمه نفقته فتجهيزه ( على بيت المال ) كنفقته في الحياة ( ف ) - إن تعذر بيت المال فهو على
( مياسير المسلمين ) ولا يلزمهم التكفين بأكثر من ثوب ، وكذا إذا كفن من مال من عليه نفقته أو
من بيت المال أو من موقوف على التكفين أو منع الغرماء المستغرقون ذلك ، وذكر بيت المال
وما بعده من زيادتي وتعبيري بالتجهيز أعم من تعبيره بالتكفين ،
( وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما ) رجل ( على عاتقيه ) ورأسه بينهما ( ويحمل
فتح الوهاب — صفحة 164
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦٤