الكتاب مخافته ثم يصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم يخلص الدعاء للميت ويسلم ويقاس بأم القرآن
الباقي . ( وترك افتتاح وسورة ) لطولهما وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف ، وذكر سن الاسرار
بالتعوذ والدعاء مع سن ترك الافتتاح والسورة من زيادتي ، ( وأن يقول في الثالثة اللهم اغفر
لحينا الخ ) تتمته كما في الأصل وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ، اللهم
من أحييته منه فأحيه على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان . رواه أبو داود والترمذي
وغيرهما وزاد غير الترمذي : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده
( ثم اللهم هذا عبدك الخ ) تتمته وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها أي نسيم
ريحها واتساعها ومحبوبه وأحبائه فيها أي ما يحبه ومن يحبه ، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه أي
من الأهوال كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به ، اللهم إنه
نزل بك وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك
راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه
برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه ، وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه
برحمتك الامن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك يا أرحم الراحمين . جمع الشافعي رضي
الله عنه ذلك من الأحاديث واستحسنه الأصحاب وهذا في البالغ الذكر ، أما الصغير فسيأتي ما
يقول فيه ، وأما المرأة فيقول فيها هذه أمتك وبنت عبديك ويؤنث ضمائرها أو يقول مثل ما
مر على إرادة الشخص أو الميت . وأما الخنثى فقال الأسنوي المتجه التعبير فيه بالمملوك
ونحوه
( و ) أن ( يقول في صغير مع ) الدعاء ( الأول اللهم اجعله ) أي الصغير ( فرطا لأبويه ) أي
سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( إلى آخره ) ، تتمته كما في الأصل وسلفا وذخرا بذال
معجمة وعظة أي موعظة ، واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما زاد في
الروضة كأصلها ، ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره وتقدم في خبر الحاكم أن السقط يدعى
لوالديه بالعافية والرحمة ( و ) أن يقول ( في الرابعة اللهم لا ترحمنا ) بفتح التاء وضمهما ( أجره )
أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة ، ( ولا تفتنا بعده ) أي بالابتلاء بالمعاصي لفعل السلف
والخلف . ولان ذلك مناسب للحال ( ولو تخلف ) عن إمامه ( بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في
أخرى بطلت صلاته ) إذا الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف
بركعة فإن كان ثم عذر كنسيان لم تبطل صلاته بتخلفه بتكبيرة بل بتكبيرتين على ما اقتضاه
كلامهم ، والظاهر أنه لو تقدم عليه بتكبيرة لم تبطل وإن نزلوها منزلة ركعة ولهذا لا تبطل
بزيادة خامسة فأكثر كما مر وقولي شرع أولى من قوله كبر
فتح الوهاب — صفحة 167
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦٧