في الكفن فإنه يسلب سريعا ، رواه أبو داود بإسناد حسن ( و ) كره ( لأنثى نحو معصفر ) من حرير
ومزعفر لما فيه من الزينة والتقييد بالأنثى ، مع ذكر نحو من زيادتي ( وأقله ) أي الكفن ( ثوب )
بقيد ردته بقولي ( يستر عورته ) كالحي فيختلف قدره بالذكورة وغيرها ، ( ولو أوصى بإسقاطه )
لأنه حق لله تعالى بخلاف الزائد عليه الآتي ذكره فإنه حق للميت بمثابة ما يجمل به الحي فله
منعه ، فإذا أوصى بساتر العمرة كفن بساترها لا بساتر كل البدن على الأصح فإن ذاك مفرع
على أن الواجب في التكفين ستر كل البدن لا ستر العورة ، وما في المجموع عن الماوردي
وغيره من الاتفاق على وجوب ساتر كل البدن فيما لو قال الورثة ، يكفن به والغرماء بساتر العورة
ليس لكونه واجبا في التكفين بل لكونه حقا للميت يتقدم به الغرماء ، ولم يسقطه على أن في
هذه الاتفاق نزاعا كما قاله ابن الرفعة وبتقدير صحته ، فهو مع حمله على ما قلنا مستثنى لتأكد
أمره وإلا فقد جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب ولو لم يوص بما ذكر
. واختلف الورثة في تكفينه بثوب أو ثلاثة أو اتفقوا على ثوب أو كان فيهم محجور عليه كفن
بثلاثة ( وأكمله لذكر ) ولو صغيرا ( ثلاثة ) يعم كل منها البدن غير رأس المحرم ، لخبر الشيخين
قالت عائشة : كفن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة . ( وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة )
كما فعله ابن عمر بابن له رواه البيهقي ( و ) أكمله
( لغيره ) أي لغير الذكر من الأنثى والخنثى المزيد على الأصل خمسة ( إزار فقميص فخمار
فلفافتان ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كفن فيها ابنته أم كلثوم رواه أبو داود . والإزار والمئزر ما يستر العورة ،
والخمار ما يغطي به الرأس وليست الخمسة في حق غير الذكر كالثلاثة في حق الذكر حتى
تجبر الورثة عليها كما تجبر على الثلاثة . وتكره الزيادة على الخمسة في الذكر وغيره لأنها
سرف ، قال في المجموع ولو قيل بتحريمها لم يبعد ، وبه قال ابن يونس وقال الأذرعي : إنه
الأصح المختار . وذكر الترتيب في المذكورات من زيادتي ( ومن كفن ) من ذكر أو غيره ( بثلاثة
فهي لفائف ) بوصفها السابق ( وسن ) كفن ( أبيض ) لخبر البسوا من ثيابكم البياض فإنها من
خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي . وقال : حسن صحيح ( ومغسول ) لأنه للصديد
والحي أحق بالجديد . كما قاله أبو بكر رضي الله عنه رواه البخاري
: ( وأن يبسط أحسن اللفائف وأوسعها ) إن تفاوتت حسنا وسعة ، كما يظهر الحي أحسن ثيابه
فتح الوهاب — صفحة 163
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦٣