تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فأجلسه على السرير ثم قال ما ركعتان يصليهما الناس بعد العصر قال ذلك ما يعني به الناس ابن الزبير فأرسل إلى ابن الزبير فسأله فقال أخبرتني بذلك عائشة فأرسل إلى عائشة فقالت أخبرتني أم سلمة فأرسل إلى أم سلمة فانطلقت مع الرسول فذكر القصة واسم الرسول المذكور كثير ابن الصلت سماه الطحاوي بإسناد صحيح إلى أبي سلمة أن معاوية قال وهو على المنبر لكثير بن الصلت أذهب إلى عائشة فاسألها فقال أبو سلمة فقمت معه وقال ابن عباس لعبد الله بن الحرث أذهب معه فجئناها فسألناها فذكره ( قوله تصلينهما ) في رواية الكشميهني تصليهما بحذف النون وهو جائز قوله وقال ابن عباس كنت اضرب الناس مع عمر عنها ) أي لأجلها في رواية الكشميهني عنه وكذا في قوله نهى عنها وكأنه ذكر الضمير على إرادة الفعل وهذا موصول بالإسناد المذكور وقد روى ابن أبي شيبة من طريق الزهري عن السائب هو ابن يزيد قال رأيت عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر ( قوله قال كريب ) هو موصول بالإسناد المذكور ( قوله فقالت سل أم سلمة ) زاد ( 3 ) مسلم في روايته من هذا الوجه فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة وفي رواية أخرى للطحاوي فقالت عائشة ليس عندي ولكن حدثتني أم سلمة ( قوله ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل علي ) أي فصلاهما حينئذ بعد الدخول وفي رواية مسلم ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل عندي فصلاهما ( قوله من بني حرام ) بفتح المهملتين ( قوله فأرسلت إليه الجارية ) لم أقف على اسمها ويحتمل أن تكون بنتها زينب لكن في رواية المصنف في المغازي فأرسلت إليه الخادم ( قوله فقال يا ابنة أبي أمية ) هو والد أم سلمة واسمه حذيفة وقيل سهيل بن المغيرة المخزومي ( قوله عن الركعتين ) أي اللتين صليتهما الآن ( قوله وأنه أتاني ناس من عبد القيس ) زاد في المغازي بالإسلام من قومهم فشغلوني وللطحاوي من وجه آخر قدم على قلائص من الصدقة فنسيتهما ثم ذكرتهما فكرهت أن أصليهما في المسجد والناس يرون فصليتهما عندك وله من وجه آخر فجاءني مال فشغلني وله من وجه آخر قدم على وفد من بني تميم أو جاءتني صدقة وقوله من بني تميم وهم وإنما هم من عبد القيس ثم وكأنهم حضروا معهم بمال المصالحة من أهل البحرين كما سيأتي في الجزية من طريق عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي وأرسل أبا عبيدة فأتاه بجزيتهم ويؤيده أن في رواية عبد الله بن الحرث المتقدم ذكرها أنه كان بعث ساعيا وكان قد أهمه شأن المهاجرين وفيه فقلت ما هاتان الركعتان فقال شغلني أمر الساعي ( قوله فهما هاتان ) في رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم سلمة عند الطحاوي من الزيادة فقلت أمرت بهما فقال لا ولكن كنت أصليهما بعد الظهر فشغلت عنهما فصليتهما الآن وله من وجه آخر عنها لم أره صلاهما قبل ولا بعد لكن هذا لا ينفي الوقوع فقد ثبت في مسلم عن أبي سلمة انه سأل عائشة عنهما فقالت كان يصليهما قبل العصر فشغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها أي داوم عليها ومن طريق عروة عنها ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط ومن ثم اختلف نظر العلماء فقيل تقضى الفوائت في أوقات الكراهة لهذا الحديث وقيل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو خاص بمن وقع له نظير ما وقع له وقد تقدم البحث في ذلك مبسوطا في أواخر المواقيت وفي الحديث من الفوائد سوى