الصف الدخول في الصلاة لعدوله صلى الله عليه وسلم عن الكلام الذي هو أدل من الإشارة ولما
يفهمه السياق من طول مقامه في الصف قبل أن تقع الإشارة المذكورة ولأنه دخل بنية
الائتمام بأبي بكر ولان السنة الدخول مع الإمام على أي حالة وجده لقوله صلى الله عليه وسلم
فما أدركتم فصلوا ثانيها حديث أسماء في الصلاة في الكسوف أورده مختصرا جدا وشاهد
الترجمة قولها فيه فأشارت برأسها وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الكسوف ثالثها حديث
عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته جالسا وشاهدها قوله فيه فأشار إليهم أن اجلسوا
وقد تقدم مستوفى في أبواب الإمامة أيضا وفيه رد على من منع الإشارة بالسلام وجوز مطلق
الإشارة لأنه لا فرق بين أن يشير أمرا بالجلوس أو يشير مخبرا برد السلام والله أعلم * ( خاتمه ) *
اشتملت أبواب السهو من الأحاديث المرفوعة على تسعة عشر حديثا منها اثنان معلقان بمقتضى
حديث كريب عن أم سلمة وابن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أربعة أحاديث
لقولهم فيه سوى أم سلمة بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وجميعها مكررة فيه
وفيما مضى سواه الا أنه تكرر منه في المواقيت طرف مختصر عن أم سلمة وسوى حديث أبي هريرة
فليسجد سجدتين وهو جالس وقد وافقه مسلم على تخريجها جميعها وفيه من الآثار عن الصحابة
وغيرهم خمسة آثار منها أثر عروة الموصول في آخر الباب ومنها أثر عمر في ضربه على الصلاة بعد
العصر والله الهادي إلى الصواب ومنه المبدأ وإليه المآب
* ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم ) *
* ( كتاب الجنائز ) *
كذا للأصيلي وأبي الوقت والبسملة من الأصل ولكريمة باب في الجنائز وكذا لأبي ذر
لكن بحذف باب والجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان قال ابن قتيبة
وجماعة الكسر أفصح وقيل بالكسر للنعش وبالفتح للميت وقالوا لا يقال نعش الا إذا كان
عليه الميت * ( تنبيه ) * أورد المصنف وغيره كتاب الجنائز بين الصلاة والزكاة لتعلقها بهما ولان
الذي يفعل بالميت من غسل وتكفين وغير ذلك أهمه الصلاة عليه لما فيها من فائدة الدعاء له
بالنجاة من العذاب ولا سيما عذاب القبر الذي سيدفن فيه ( قوله ومن كان آخر كلامه لا إله
الا الله ) قيل أشار بهذا إلى ما رواه أبو داود والحاكم من طريق كثير بن مرة الحضرمي عن معاذ
ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قال
الزين بن المنير حذف المصنف جواب من من الترجمة مراعاة لتأويل وهب بن منبه فأبقاه إما
ليوافقه أو ليبقى الخبر على ظاهره وقد روى ابن أبي حاتم في ترجمة أبي زرعة أنه لما احتضر أرادوا
تلقينه فتذاكروا حديث معاذ فحدثهم به أبو زرعة باسناده وخرجت روحه في آخر قول لا إله
الا الله * ( تنبيه ) * كأن المصنف لم يثبت عنده في التلقين شئ على شرطه فاكتفى بما دل عليه وقد
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة من وجه آخر بلفظ لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وعن أبي
سعيد كذلك قال الزين بن المنير هذا الخبر يتناول بلفظه من قالها فبغته الموت أو طالت حياته
لكن لم يتكلم بشئ غيرها ويخرج بمفهومه من تكلم لكن استصحب حكمها من غير تجديد نطق
فتح الباري — صفحة 87
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٨٧