قرأت بخط أبي الوفاء بن عقيل قال : جئ ( 1 ) بابن ملجم إلى الحسن ( 2 ) قال
له ( 3 ) : اني أريد ان أسارك بكلمة ، فأبى الحسن ( 4 ) وقال : انه يريد ان يعض اذني ،
فقال ابن ملجم : والله لو مكنني منها لاخذتها من صماخه ! .
فإذا كان هذا فعاله في الحال التي هو عليها مترقبا للقتل وحقده كذي ( 5 )
فكيف يكون من هو محل الرابطة ؟ ! .
فهذه حال الخوارج الذين يقضون بذلك حق أنفسهم ، فكيف يكون حال
أصحاب معاوية بن أبي سفيان وبني أمية والملك لهم ( 6 ) والدولة إليهم ، ملاك
زمامها ، وعلى رؤوسهم منشور اعلامها ، يجبى إليهم ثمرات التقربات ويرون
المبالغة في اعفاء الآثار من أعظم القربات ، ويدل على الأول ما ذكره عبد الحميد
ابن أبي الحديد في ( شرح النهج البلاغة ) ( 7 ) فقال : قال أبو جعفر الإسكافي : ان
هامش
( 1 ) قال الطبري : ولما قبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعث الحسن إلى ابن ملجم فأحضره ، فقال للحسن : هل
لك في خصلة إني أعطيت الله عهدا أن لا أعاهد عهدا إلا وفيت به ، وإني عاهدت الله عند الحطيم أن
أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن شئت خليت بيني وبينه ، فلك علي عهد الله أن لم أقتله وبقيت
إن اتيك حتى أضع يدي في يدك . فقال له الحسن : لا والله حتى تعاين النار ، ثم قدمه فقتله ، وأخذه
الناس وأدرجوه في بواري وأحرقوه بالنار .
وقال المفيد في الارشاد : استوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته منه لتتولى إحراقها . فوهبها
لها فأحرقتها بالنار . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي إسحاق الهمداني : رأيت قاتل علي بن
أبي طالب يحرق بالنار في أصحاب الرماح .
أعيان الشيعة : 1 : 534 .
( 2 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) ( عليه السلام ) .
( 5 ) في ( ط ) إلى هذه الغاية .
( 6 ) في بيد هم هم
( 7 ) شرح نهج البلاغة 4 : 73 ، ارشاد القلوب : 439 ، بحار الأنوار 100 : 307 .