كحلت عيناك ( 1 ) بالنار وقطعت يداك ورجلاك فلم تجزع ! فجزعت من قطع
لسانك ! .
فقال لهم : يا جهال ! اما والله ما جزعت لقطع ( 2 ) لساني ولكني أكره ان
أعيش في الدنيا فواقا لا أذكر الله فيه ( 3 ) !
فلما قطع لسانه أحرق بالنار ( 4 ) .
فمن هذه حالة وحال أمثاله في التدين ، فكيف لا يخفى قبره حذار اذى
يصدر منهم إليه حتى أنه على ما أخبرني به عبد الصمد بن أحمد عن أبي الفرج
ابن الجوزي قال :
هامش
( 1 ) في ( ق ) عينك .
( 2 ) سقطت من ( ق ) .
( 3 ) انظر الطبقات الكبرى 3 : 39 ، المنتظم 5 : 177 ، انساب الأشرف : 504 ، بحار الأنوار 42 : 306 /
54 .
( 4 ) كان عبد الرحمن بن ملجم عداده من مراد ، قال ابن عباس : كان من ولد قدار عاقر ناقة صالح ،
وقصتهما واحدة ، لان قدار عشق امرأة يقال لها رباب ، كما عشق ابن ملجم قطاما . سمع ابن ملجم
يقول : لا ضربن عليا بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ( عليه السلام ) فقال : ما أسمك ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم ،
قال : نشدتك بالله عن شئ تخبرني ؟ قال : نعم ، قال : هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه وأنت في
الباب فشقك بعصاه ثم قال لك بؤسا لك لشقي من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم ، قال : هل أخبرتك أمك
انها حملت بك وهي طامث ، قال : نعم ، قال : فبايع . فبايع ، ثم قال : خلوا سبيله . انظر : زينة المجالس
1 : 485 .
وروي انه جاء ليبايعه فرده مرتين أو ثلاثة فبايعه وتوثق منه ألا يغدر ولا ينكث ، فقال : والله ما
رأيتك تفعل هذا بغيري ! فقال : يا غزوان أحمله على الأشقر ، فأركبه فمثل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
امض يا ابن ملجم فوالله ما أرى تفي بما قلت . وفي رواية ، والذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا .
انظر : المناقب 3 : 310 ، روضة الواعظين : 132 .